التفاسير

< >
عرض

فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُمْ مِّنَ ٱلْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ
٧٨
وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَىٰ
٧٩
يٰبَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنجَيْنَاكُمْ مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلأَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ
٨٠
كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلاَ تَطْغَوْاْ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَىٰ
٨١
-طه

معالم التنزيل

{فَأَتْبَعَهُمْ}، فلحقهم، {فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ}، وقيل: معناه أمر فرعون جنوده أن يتبعوا موسى وقومه، والباء فيه زائدة وكان هو فيهم، {فَغَشِيَهُم}، أصابهم، {مِّنَ ٱلْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ}، وهو الغرق. وقيل: غشيهم علاهم وسترهم بعض ماء اليم لا كله.

وقيل: غشيهم من اليم ما غشيهم قوم موسى فغرقوا هم، ونجا موسى وقومه.

{وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَىٰ }، أي: ما أرشدهم، وهذا تكذيب لفرعون في قوله: { وَمَآ أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ ٱلْرَّشَادِ } [غافر: 29].

قوله عزّ وجلّ: {يَٰبَنِى إِسْرَٰءِيلَ قَدْ أَنجَيْنَـٰكُم مِّنْ عَدُوِّكُمْ}، فرعون، {وَوَاعَدْنَـٰكُمْ جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلأَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ}.

{كُلُواْ مِن طَيِّبَـٰتِ مَا رَزَقْنَـٰكُمْ}، قرأ حمزة والكسائي: "أنجيتكم"، و"واعدتكم"، و"رزقتكم" بالتاء على التوحيد، وقرأ الآخرون بالنون والألف على التعظيم، ولم يختلفوا في {ونزلنا} لأنه مكتوب بالألف.

{وَلاَ تَطْغَوْاْ فِيهِ}، قال ابن عباس: لا تظلموا، وقال الكلبي: لا تكفروا النعمة فتكونوا طاغين.

وقيل: لا تنفقوا في معصيتي.

وقيل: لا تدخروا، ثم ادخروا فتدود، {فَيَحِلَّ}، قرأ الأعمش، والكسائي، "فيحُلّ" بضم الحاء، "ومن يَحْلُل" بضم اللام، أي: ينزل، وقرأ الآخرون بكسرها أي: يجب، {عَلَيْكُمْ غَضَبِى وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِى فَقَدْ هَوَىٰ}، هلك وتردَّى في النار.