التفاسير

< >
عرض

وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ
١٣٨
فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ
١٣٩
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ
١٤٠
كَذَّبَتْ ثَمُودُ ٱلْمُرْسَلِينَ
١٤١
إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلا تَتَّقُونَ
١٤٢
إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ
١٤٣
فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ
١٤٤
وَمَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ
١٤٥
أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَاهُنَآ آمِنِينَ
١٤٦
فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ
١٤٧
وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ
١٤٨
-الشعراء

معالم التنزيل

{وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ }.

{فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَـٰهُمْ إِنَّ فِى ذَلِكَ لأَيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ }.

{وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ}. قوله عزّ وجلّ: {كَذَّبَتْ ثَمُودُ ٱلْمُرْسَلِينَ * إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَـٰلِحٌ أَلا تَتَّقُونَ * إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ * فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ * وَمَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِىَ إِلاَّ عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ * أَتُتْرَكُونَ فِى مَا هَاهُنَآ}، أي: في الدنيا {ءَامِنِينَ}, من العذاب.

{فِى جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ * وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا}، ثمرها، يريد ما يطلع منها من الثمر، {هَضِيمٌ}، قال ابن عباس: لطيف، ومنه: هضيم الكشح، إذا كان لطيفاً. وروى عطية عنه: يانع نضيج. وقال عكرمة: هو اللَّيِّن. وقال الحسن: الرخو. وقال مجاهد: متهشم متفتت إذا مُسَّ، وذلك أنه ما دام رطباً فهو هضيم، فإذا يبس فهو هشيم. وقال الضحاك ومقاتل: قد ركب بعضه بعضاً حتى هضم بعضه بعضاً، أي: كسره. وقال أهل اللغة: هو المنضمُّ بعضه إلى بعض في وعائه قبل أن يظهر. وقال الأزهري: الهضيم هو الداخل بعضه في بعضه من النضج والنعومة. وقيل: هضيم أي: هاضم يهضم الطعام. وكل هذا للطافته.