التفاسير

< >
عرض

يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِّنَ ٱللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ
٣٣
وَلَقَدْ جَآءَكُـمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِٱلْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِّمَّا جَآءَكُـمْ بِهِ حَتَّىٰ إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ ٱللَّهُ مِن بَعْدِهِ رَسُولاً كَذَلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُّرْتَابٌ
٣٤
ٱلَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِيۤ آيَاتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتاً عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ كَذَلِكَ يَطْبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُـلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ
٣٥
-غافر

معالم التنزيل

{يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ}، منصرفين عن موقف الحساب إلى النار. وقال مجاهد: فارين غير معجزين، {مَا لَكُمْ مِّنَ ٱللهِ مِنْ عَاصِمٍ}، يعصمكم من عذابه، {وَمَن يُضْلِلِ ٱللهُ فَمَا لَهُ مِنْ هادٍ * وَلَقَدْ جَآءَكُـمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ}، يعني يوسف بن يعقوب "من قبل"، أي: من قبل موسى، {بِٱلْبَيِّنَاتِ}، يعني قوله { ءَأَرْبَابٌ مُّتَّفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ ٱللهُ ٱلْوَاحِدُ ٱلْقَهَّارُ } [يوسف: 39]، {فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِّمَّا جَآءَكُـمْ بِهِ}، قال ابن عباس: من عبادة الله وحده لا شريك له، {حَتَّىٰ إِذَا هَلَكَ}، مات، {قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ ٱللهُ مِن بَعْدِهِ رَسُولاً}، أي: أقمتم على كفركم وظننتم أن الله لا يجدد عليكم الحجة، {كَذَلِكَ يُضِلُّ ٱللهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ}، مشرك، {مُّرْتَابٌ}، شاك.

{ٱلَّذِينَ يُجَـٰدِلُونَ فِىۤ ءَايَـٰتِ ٱللهِ}، قال الزجاج: هذا تفسير للمسرف المرتاب يعني الذين يجادلون في آيات الله أي: في إبطالها بالتكذيب، {بِغَيْرِ سُلطٰن}، حجة، {أَتَـٰهُمْ}، من الله، {كَبُرَ مَقْتاً}، أي: كبر ذلك الجدال مقتاً، {عِندَ ٱللهِ وَعِندَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كَذَلِكَ يَطْبَعُ ٱللهُ عَلَىٰ كُـلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ}، قرأ أبو عمرو وابن عامر "قلبٍ" بالتنوين، وقرأ الآخرون بالإضافة، دليله قراءة عبدالله بن مسعود "على قلب كل متكبر جبار".