التفاسير

< >
عرض

أَمْراً مِّنْ عِنْدِنَآ إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ
٥
رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ إِنَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ
٦
رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ
٧
لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِـي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَآئِكُمُ ٱلأَوَّلِينَ
٨
بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ
٩
-الدخان

معالم التنزيل

{أَمْراً}، أي أنزلنا أمراً، {مِّنْ عِنْدِنَآ}، قال الفراء: نُصب على معنى: فيها يفرق كل أمر فرقاً وأمراً، أي نأمر ببيان ذلك أمراً. {إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ}، محمداً صلى الله عليه وسلم ومن قبله من الأنبياء.

{رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَُ}، قال ابن عباس: رأفة مني بخلقي ونعمتي عليهم بما بعثنا إليهم من الرسل. وقال الزجاج: أنزلناه في ليلة مباركة للرحمة، {إِنَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ * رَبِّ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَآ}، قرأ أهل الكوفة: "رب" جراً، ردّاً على قوله: "من ربك"، ورفعه الآخرون رداً على قوله: {هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ}، وقيل: على الابتداء، {إِنْ كُنتُم مُوقِنِينَ}، أن الله رب السموات والأرض.

{لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِـي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ ءَابَآئِكُمُ ٱلأَوَّلِينَ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ}، من هذا القرآن، {يلعبون} يهزؤون به لاَهُونَ عنه.