التفاسير

< >
عرض

إِذَا وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ
١
لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ
٢
خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ
٣
إِذَا رُجَّتِ ٱلأَرْضُ رَجّاً
٤
وَبُسَّتِ ٱلْجِبَالُ بَسّاً
٥
-الواقعة

معالم التنزيل

{إِذَا وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ} إذا قامت القيامة. وقيل: إذا نزلت صيحة القيامة، وهي النفخة الأخيرة.

{لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا}، لمجيئها، {كاذبة}، كذب، كقوله: { لاَّ تَسْمَعُ فِيهَا لاَغِيَةً } [الغاشية: 11]، أي لغو يعني أنها تقع صدقاً وحقاً. و"الكاذبة" اسم كالعافية والنازلة.

{خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ}، تخفض أقواماً إلى النار وترفع آخرين إلى الجنة. وقال عطاء عن ابن عباس: تخفض أقواماً كانوا في الدنيا مرتفعين, وترفع أقواماً كانوا في الدنيا مستضعفين.

{إِذَا رُجَّتِ ٱلأَرْضُ رَجّاً}، حركت وزلزلت زلزالاً، قال الكلبي: إن الله إذا أوحى إليها اضطربت فرقاً. قال المفسرون: ترج كما يرج الصبي في المهد حتى ينهدم كل بناء عليها وينكسر كل ما عليها من الجبال وغيرها. وأصل "الرج" في اللغة: التحريك، يقال: رججته فارتجَّ.

{وَبُسَّتِ ٱلْجِبَالُ بَسّاً}، قال عطاء ومقاتل ومجاهد: فُتَّتْ فَتّاً فصارت كالدقيق المبسوس وهو المبلول. قال سعيد بن المسيب والسدي: كسرت كسراً. وقال الكلبي: سيرت على وجه الأرض تسييراً. وقال الحسن: قلعت من أصلها فذهبت، نظيرها: { فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً } [طه: 105] قال ابن كيسان: جعلت كثيباً مهيلاً بعد أن كانت شامخة طويلة.