التفاسير

< >
عرض

وَأَصْحَابُ ٱلشِّمَالِ مَآ أَصْحَابُ ٱلشِّمَالِ
٤١
فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ
٤٢
وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ
٤٣
لاَّ بَارِدٍ وَلاَ كَرِيمٍ
٤٤
إِنَّهُمْ كَانُواْ قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ
٤٥
وَكَانُواْ يُصِرُّونَ عَلَى ٱلْحِنثِ ٱلْعَظِيمِ
٤٦
وَكَانُواْ يِقُولُونَ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ
٤٧
-الواقعة

معالم التنزيل

قوله تعالى: {وَأَصْحَـٰبُ ٱلشِّمَالِ مَآ أَصْحَـٰبُ ٱلشِّمَالِ * فِى سَمُومٍ}، ريح حارة، {وَحَمِيمٍ}، ماء حار, {وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ}، دخان شديد السواد، تقول العرب: أسود يحموم إذا كان شديد السواد، وقال الضحاك: النار سوداء وأهلها سود، وكل شيء فيها أسود. وقال ابن كيسان: "اليحموم" اسم من أسماء النار.

{لاَّ بَارِدٍ وَلاَ كَرِيم}، قال قتادة: لا بارد المنزل ولا كريم المنظر. وقال سعيد بن المسيب: ولا كريم ولا حسن، نظيره { مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ } [الشعراء: 7]. وقال مقاتل: طيب.

{إِنَّهُمْ كَانُواْ قَبْلَ ذَلِكَ}، يعني في الدنيا، {مُتْرَفِينَ}، منعَّمين.

{وَكَانُوا يُصِرُّونَ}، يقيمون {عَلَى ٱلْحِنثِ ٱلعَظِيم}، على الذنب الكبير وهو الشرك. وقال الشعبي: "الحنث العظيم" اليمين الغموس. ومعنى هذا: أنهم كانوا يحلفون أنهم لا يبعثون وكذبوا في ذلك.

{وَكَانُواْ يِقُولُونَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَٰماً أئنَّا لَمَبْعُوثُون}، قرأ أبو جعفر, ونافع, والكسائي, ويعقوب: {أئذا} مستفهماً "إنّا" بتركه، وقرأ الآخرون بالاستفهام فيهما.