التفاسير

< >
عرض

وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَاراً
١٢
مَّا لَكُمْ لاَ تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً
١٣
وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَاراً
١٤
أَلَمْ تَرَوْاْ كَيْفَ خَلَقَ ٱللَّهُ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ طِبَاقاً
١٥
وَجَعَلَ ٱلْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً وَجَعَلَ ٱلشَّمْسَ سِرَاجاً
١٦
وَٱللَّهُ أَنبَتَكُمْ مِّنَ ٱلأَرْضِ نَبَاتاً
١٧
ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجاً
١٨
وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَرْضَ بِسَاطاً
١٩
-نوح

معالم التنزيل

{وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَٰلٍ وَبَنِينَ}، قال عطاء: يكثر أموالكم وأولادكم، {وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّـٰتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أنهَاراً * مَا لَكُمْ لاَ تَرْجُونَ للهِ وَقَاراً}، قال ابن عباس ومجاهد: لا ترون لله عظمة. وقال سعيد بن جبير: ما لكم لا تعظمون الله حق عظمته. وقال الكلبي: لا تخافون الله حق عظمته.

و"الرجاء": بمعنى الخوف، و"الوقار": العظمة، اسم من التوقير وهو التعظيم.

قال الحسن: لا تعرفون لله حقاً ولا تشكرون له نعمة.

قال ابن كيسان: ما لكم لا ترجون في عبادة الله أن يثيبكم على توقيركم إياه خيراً.

{وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَاراً}، تارات، حالاً بعد حال، نطفة ثم علقة ثم مضغة إلى تمام الخلق.

{أَلَمْ تَرَوْاْ كَيْفَ خَلَقَ ٱللَّهُ سَبْعَ سَمَـٰوَٰتٍ طِبَاقاً * وَجَعَلَ ٱلْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً} قال الحسن: يعني في السماء الدنيا، كما يقال: أتيت بني تميم, وإنما أتى بعضَهم، وفلانٌ متوارٍ في دور فلان وإ نما هو في دار واحدة. وقال عبد الله بن عمرو: إن الشمس والقمر وجوههما إلى السماوات, وضوء الشمس ونور القمر فيهن وأقفيتهما إلى الأرض. ويروى هذا عن ابن عباس.

{وَجَعَلَ ٱلشَّمْسَ سِرَاجاً}، مصباحاً مضيئاً.

{وَٱللَّهُ أَنبَتَكُمْ مِّنَ ٱلأَرْضِ نَبَاتاً}، أراد مبدأ خلق آدم, خلقه من الأرض، والناس ولده، وقوله: "نباتاً" اسم جعل في موضع المصدر أي إنباتاً، قال الخليل: مجازه: أنبتكم فنبتُّم نباتاً.

{ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا}، بعد الموت، {وَيُخْرِجُكُم}، منها يوم البعث أحياء، {إِخْرَاجاً}.

{وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَرْضَ بِسَاطاً}، فرشها وبسطها لكم.