التفاسير

< >
عرض

فَٱلْمُلْقِيَٰتِ ذِكْراً
٥
عُذْراً أَوْ نُذْراً
٦
إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَٰقِعٌ
٧
فَإِذَا ٱلنُّجُومُ طُمِسَتْ
٨
وَإِذَا ٱلسَّمَآءُ فُرِجَتْ
٩
وَإِذَا ٱلْجِبَالُ نُسِفَتْ
١٠
-المرسلات

معالم التنزيل

{فَٱلْمُلْقِيَـٰتِ ذِكْراً}، يعني الملائكة تلقي الذكر إلى الأنبياء، نظيرها: { يُلْقِى ٱلرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ } [غافر: 15].

{عُذْراً أَوْ نُذْراً}، أي للإعذار والإنذار، وقرأ الحسن "عُذُراً" بضم الذال واختلف فيه عن أبي بكر عن عاصم، وقراءة العامة بسكونها، وقرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي وحفص "عذراً أو نذراً" ساكنة الذال فيهما، وقرأ الباقون بضمها، ومن سكَّن قال: لأنهما في موضع مصدرين بمعنى الإنذار والإعذار, وليسا بجمعٍ فينقلا وقال ابن كثير ونافع, وابن عامر, وأبو بكر عن عاصم ويعقوب برواية رويس بن حسان: "عذْراً" سكون الذال, و "نُذُراً" بضم الذال, وقرأ روح بالضم في العذر والنذر جميعاً, وهي قراءة الحسن, والوجه فيهما أن العذر والنذر بضمتين كالأُذُن والعُنِق هو الأصل ويجوز التخفيف فيهما كما يجوز التخفيف في العنق والأذن, يقال: عذْر ونذْر, وعذُر ونذُر, كما يقال: عُنْق وعُنُق, وأُذْن وأُذُن, والعذر والنذر مصدران بمعنى الإعذار والإنذار كالنكير والعذير والنذير, ويجوز أن يكونا جمعين لعذير ونذير, ويجوز أن يكون العذر جمع عاذر, كشارف وشُرُف, والمعنى في التحريك والتسكين واحد ما بينا إلى ها هنا أقسام. ذكرها على قوله: {إِنَّمَا تُوعَدُونَ}، من أمر الساعة والبعث، {لواقع}، لكائن ثم ذكر متى يقع.

فقال: {فَإِذَا ٱلنُّجُومُ طُمِسَتْ}، محي نورها.

{وَإِذَا ٱلسَّمَآءُ فُرِجَتْ}، شقت.

{وَإِذَا ٱلْجِبَالُ نُسِفَتْ}، قلعت من أماكنها.