التفاسير

< >
عرض

لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ
٣٧
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ
٣٨
ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ
٣٩
وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ
٤٠
تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ
٤١
-عبس

معالم التنزيل

{لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ}، يشغله عن شأن غيره.

أخبرنا أحمد بن إبراهيم الشريحي, أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي, أخبرني الحسين بن محمد بن عبد الله, حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن, حدثنا محمد بن عبد العزيز, حدثنا ابن أبي أويس, حدثنا أبي, عن محمد بن أبي عياش, عن عطاء بن يسار, عن سودة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يبعث الناسُ حفاةً عُراة غُرْلاً، قد ألجمهم العرق وبلغ شحوم الآذان، فقلتُ: يا رسول الله, واسوأتاه ينظر بعضنا إلى بعض؟ فقال: قد شُغِلَ الناس, لكل امرىء منهم يومئذ شأن يغنيه" .

{وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ}، مشرقة مضيئة.

{ضَاحِكَةٌ}، بالسرور {مُّسْتَبْشِرَةٌ}، فرحة بما نالت من كرامة الله عزّ وجلّ.

{وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ}، سواد وكآبة الهم والحزن.

{تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ}، تعلوها وتغشاها ظلمة وكسوف. قال ابن عباس: تغشاها ذلة. قال ابن زيد: الفرق بين الغبرة والقترة: أن القترة ما ارتفع من الغبار فلحق بالسماء، والغبرة ما كان أسفل في الأرض.