التفاسير

< >
عرض

وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ
٣
أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰ
٤
أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ
٥
فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّىٰ
٦
وَمَا عَلَيْكَ أَلاَّ يَزَّكَّىٰ
٧
وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ
٨
وَهُوَ يَخْشَىٰ
٩
فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ
١٠
كَلاَّ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ
١١
فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ
١٢
فَي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ
١٣
-عبس

معالم التنزيل

{وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ}، يتطهر من الذنوب بالعمل الصالح وما يتعلمه منك، وقال ابن زيد: يسلم.

{أَوْ يَذَّكَّرُ}, يتعظ، {فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰ}، الموعظة قرأ عاصم: "فتنفعه" بنصب العين على جواب "لعل" بالفاء, وقراءة العامة بالرفع نسقاً على قوله: "يذكر".

{أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ}، قال ابن عباس: عن الله وعن الإيمان بما له من المال.

{فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّىٰ}، تتعرض له وتقبل عليه وتصغي إلى كلامه، وقرأ أهل الحجاز: "تَصَّدّى" بتشديد الصاد على الإدغام، أي: تتصدى، وقرأ الآخرون بتخفيف الصاد على الحذف.

{وَمَا عَلَيْكَ أَلاَّ يَزَّكَّىٰ}، لا يؤمن ولا يهتدي، إن عليك إلاّ البلاغ.

{وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ}، يمشي يعني: ابن أم مكتوم.

{وَهُوَ يَخْشَىٰ }، الله عزّ وجل.

{فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ}، تتشاغل وتعرض عنه.

{كلاَّ}، زجر, أي لا تفعل بعدها مثلها، {إِنَّهَا} يعني هذه الموعظة. وقال مقاتل: آيات القرآن. {تَذْكِرَةٌ}، موعظة وتذكير للخلق.

{فَمَن شَآءَ}، من عباد الله, {ذَكَرَهُ}، أي اتعظ به. وقال مقاتل: فمن شاء اللهُ ذكره وفهّمه, واتعظ بمشيئته وتفهيمه، والهاء في "ذكره" راجعة إلى القرآن والتنزيل والوعظ. ثم أخبر عن جلالته عنده فقال:

{فَي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ}، يعني اللوح المحفوظ. وقيل: كتب الأنبياء عليهم السلام، دليله قوله تعالى: { { إِنَّ هَـٰذَا لَفِي ٱلصُّحُفِ ٱلأُولَىٰ * صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ } } [الأعلى:18- 19].