التفاسير

< >
عرض

يَتِيماً ذَا مَقْرَبَةٍ
١٥
أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةٍ
١٦
ثُمَّ كَانَ مِنَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَتَوَاصَوْاْ بِٱلصَّبْرِ وَتَوَاصَوْاْ بِٱلْمَرْحَمَةِ
١٧
أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلْمَيْمَنَةِ
١٨
وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ ٱلْمَشْأَمَةِ
١٩
عَلَيْهِمْ نَارٌ مُّؤْصَدَةٌ
٢٠
-البلد

معالم التنزيل

{يَتِيماً ذَا مَقْرَبَةٍ}، أي ذا قرابة, يريد يتيماً بينك وبينه قرابة.

{أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةٍ}، قد لصق بالتراب من فقره وضره. وقال مجاهد عن ابن عباس: هو المطروح في التراب لا يقيه شيء، و "المتربة" مصدر تَرِبَ يَتْرَبُ تَرَباً ومَتْرَبَة إذا افتقر.

{ثُمَّ كَانَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ}، بين أن هذا القُرَبَ إنما تنفع مع الإيمان، وقيل: "ثم" بمعنى الواو، {وَتَوَاصَوْاْ}، أوصى بعضهم بعضاً، {بِٱلصَّبْرِ}، على فرائض الله وأوامره، {وَتَوَاصَواْ بِٱلْمَرْحَمَةِ}، برحمة الناس.

{أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلْمَيْمَنَةِ * وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ ٱلْمَشْأَمَةِ * عَلَيْهِمْ نَارٌ مُّؤْصَدَةُ} مطبقة عليهم أبوابها, لا يدخل فيها رَوْح ولا يخرج منها غم.

قرأ أبو عمرو, وحمزة, وحفص: بالهمزة ها هنا، وفي الهُمَزَة, وقرأ الآخرون بلا همز, وهما لغتان، يقال: آصدت الباب وأوصدته, إذا أغلقته وأطبقته، وقيل: معنى الهمز المطبقة وغير الهمزة المغلقة.