التفاسير

< >
عرض

وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّىٰ
١١
إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَىٰ
١٢
وَإِنَّ لَنَا لَلآخِرَةَ وَٱلأُولَىٰ
١٣
فَأَنذَرْتُكُمْ نَاراً تَلَظَّىٰ
١٤
لاَ يَصْلَٰهَآ إِلاَّ ٱلأَشْقَى
١٥
ٱلَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ
١٦
وَسَيُجَنَّبُهَا ٱلأَتْقَى
١٧
-الليل

معالم التنزيل

{وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ}، الذي بخل به، {إِذَا تَرَدَّىٰ}، قال مجاهد: إذا مات. وقال قتادة وأبو صالح: هوى في جهنم.

{إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَىٰ}، يعني البيان. قال الزجَّاج: علينا أن نبين طريق الهدى من طريق الضلال، وهو قول قتادة: قال: على الله بيان حلاله وحرامه.

قال الفراء: يعني من سلك الهدى فعلى الله سبيله، كقوله تعالى: { { وَعَلَى ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ } } [النحل: 9] يقول: من أراد الله فهو على السبيل القاصد.

وقيل معناه: إن علينا للهدى والإضلال كقوله: { { بِيَدِكَ ٱلْخَيْرُ } } [آل عمران: 26]. فاقتصر على الهدى لدلالة الكلام عليه كقوله: { سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ ٱلْحَرَّ } [النحل: 81], فاقتصر على ذكر الحر ولم يذكر البرد لأنه يدل عليه.

{وَإِنَّ لَنَا لَلأَخِرَةَ وَٱلأُولَىٰ}، فمن طلبهما من غير مالكهما فقد أخطأ الطريق.

{فَأَنذَرْتُكُمْ}، يا أهل مكة، {نَاراً تَلَظَّىٰ}، أي: تتلظى, يعني تتوقد وتتوهج.

{لاَ يَصْلَـٰهَآ إِلاَّ ٱلأَشْقَى * ٱلَّذِي كَذَّبَ} الرسول، {وَتَوَلَّىٰ}، عن الإيمان.

{وَسَيُجَنَّبُهَا ٱلأَتْقَى}، يريد بالأشقى الشقي، وبالأتقى التقي.