التفاسير

< >
عرض

تَنَزَّلُ ٱلْمَلاَئِكَةُ وَٱلرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ
٤
سَلاَمٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ ٱلْفَجْرِ
٥
-القدر

معالم التنزيل

قوله عزّ وجلّ: {تَنَزَّلُ ٱلْمَلَـٰئِكَةُ وَٱلرُّوحُ}، يعني جبريل عليه السلام معهم، {فيها}، أي في ليلة القدر، {بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ}، أي بكل أمر من الخير والبركة، كقوله: { { يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ } } [الرعد: 11] أي بأمر الله.

{سَلَـٰمٌ}، قال عطاء: يريد: سلامٌ على أولياء الله وأهل طاعته. وقال الشعبي: هو تسليم الملائكة ليلة القدر على أهل المساجد من حين تغيب الشمس إلى أن يطلع الفجر.

وقال الكلبي: الملائكة ينزلون فيها كلما لقوا مؤمناً أو مؤمنة سلَّموا عليه من ربه حتى يطلع الفجر.

وقيل: تم الكلام عند قوله: {بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ} ثم ابتدأ فقال: {سَلَـٰمٌ هِىَ}، أي: ليلة القدر سلامٌ وخيرٌ كلُّها، ليس فيها شر. قال الضحاك: لا يُقدِّر الله في تلك الليلة ولا يقضي إلا السلامةَ.

وقال مجاهد: يعني أن ليلة القدر سالمة لا يستطيع الشيطان أن يعمل فيها سوءًا، ولا أن يحدث فيها أذى. {حَتَّىٰ مَطْلَعِ ٱلْفَجْرِ}، أي: إلى مطلع الفجر، قرأ الكسائي "مَطْلِع" بكسر اللام، والآخرون بفتحها, وهو الاختيار, بمعنى الطلوع, على المصدر، يقال: طلع الفجر طُلوعاً ومطلعاً، والكسر موضع الطلوع.