التفاسير

< >
عرض

أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ
٧٢
وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ
٧٣
وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ
٧٤
وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ لَّلَجُّواْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ
٧٥
-المؤمنون

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

هذا تبوبيخ لهم كأنه قال: أم سألتهم مالاً فقلقوا بذلك واستثقلوا من أجله، وقرأ حمزة والكسائي "خراجاً فخراج" وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم "خرجاً فخراج" وقرأ ابن عامر "خرجاً فخرج" وهو المال الذي يجيء ويؤتى به لأوقات محدودة، قال الأصمعي: الخرج الجعل مرة واحدة والخراج ما تردد لأوقات ما، ع وهذا فرق استعمالي وإلا فهما في اللغة بمعنى، وقد قرىء "خراجاً" في قصة ذي القرنين وقوله {فخراج ربك} يريد ثوابه سماه "خراجاً" من حيث كان معادلاً للخراج في هذا الكلام، ويحتمل أن يريد {فخراج ربك} رزق ربك ويؤيد هذا قوله {وهو خير الرازقين} ، و {الصراط} المستقيم، دين الإسلام و {ناكبون} معناه عادلون ومعرضون ثم أخبر تعالى عنهم أنهم لو زال عنهم القحط ومنَّ الله عليهم بالخصب ورحمهم بذلك لبقوا على كفرهم و {لجوا في طغيانهم}، وهذه الآية نزلت في المرة التي أصابت قريشاً فيها السنون المجدبة والجوع الذي دعا به رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله "اللهم سبعاً كسني يوسف" الحديث.