التفاسير

< >
عرض

هَلُ أَتَاكَ حَدِيثُ ٱلْجُنُودِ
١٧
فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ
١٨
بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي تَكْذِيبٍ
١٩
وَٱللَّهُ مِن وَرَآئِهِمْ مُّحِيطٌ
٢٠
بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ
٢١
فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ
٢٢
-البروج

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

هذا توقيف للنبي صلى الله عليه وسلم وتقرير بمعنى: لجعل هؤلاء الكفرة الذين يخالفونك وراء ظهرك ولا تهتم بهم، فقد انتقم الله من أولئك الأقوياء الشداد، فيكف هؤلاء و {الجنود} الجموع المعدة للقتال، والجري نحو غرض واحد، وناب {فرعون} في الذكر مناب قومه وآله، إذ كان رأسهم و {فرعون وثمود} في موضع خفض على البدل من {الجنود} ، ثم ترك القول بحالة، وأضرب عنه إلى الإخبار بأن هؤلاء الكفار بمحمد عليه السلام وشرعه لا حجة لهم عليه ولا برهان بل هو تكذيب مجرد سببه الحسد، ثم توعدهم بقوله: {والله من ورائهم محيط}، أي وعذاب الله ونقمته، وقوله: {من ورائهم}، معناه: ما يأتي بعد كفرهم وعصيانهم، ثم أعرض عن تكذيبهم مبطلاً له ورداً عليه، أنه {قرآن مجيد} أي مذمة فيه، وهذا مما تقدم من وصف الله تعالى بالمجد والتمجد، وقرأ ابن السميفع اليماني " قرآنُ مجيدٍ" على الإضافة، وأن يكون الله تعالى، هو المجيد، و "اللوح": هو اللوح المحفوظ الذي فيه جميع الأشياء، وقرأ خفض القراء: "في لوحٍ محفوظٍ" بالخفض صفة لـ {لوح} المشهور بهذه الصفة، وقرأ نافع وحده بخلاف عنه وابن محيصن والأعرج: "محفوظٌ" بالرفع صفة القرآن على نحو قوله تعالى: { { وإنا له لحافظون } [الحجر: 9]، أي هو محفوظ في القلوب، لا يدركه الخطأ والتعديل، وقال أنس: إن اللوح المحفوظ هو في جبهة إسرافيل، وقيل: هو من درة بيضاء قاله ابن عباس، وهذا كله مما قصرت به الأسانيد، وقرأ ابن السميفع: "في لُوح" بضم اللام.
نجز تفسير {البروج} والحمدلله رب العالمين.