التفاسير

< >
عرض

الۤر كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَاتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَاطِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ
١
ٱللَّهِ ٱلَّذِي لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَوَيْلٌ لِّلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ
٢
-إبراهيم

زاد المسير في علم التفسير

قوله تعالى: {الر} قد سبق بيانه [يونس: 1]. وقوله: {كتابٌ} قال الزجاج: المعنى: هذا كتاب، والكتاب، القرآن.

وفي المراد بالظلمات والنور ثلاثة أقوال.

أحدها: أن الظلمات: الكفر، والنور: الإِيمان، رواه العوفي عن ابن عباس.

والثاني: أن الظلمات: الضلالة، والنور: الهدى، قاله مجاهد، وقتادة.

والثالث: أن الظلمات: الشكُّ، والنور: اليقين، ذكره الماوردي.

وفي قوله: {بإذن ربهم} ثلاثة أقوال:

أحدها: بأمر ربهم، قاله مقاتل.

والثاني: بتوفيق ربهم، قاله أبو سليمان.

والثالث: أنه الإِذن نفسه، فالمعنى: بما أَذِن لك من تعليمهم، قاله الزجاج، قال: ثم بيَّن ما النُّور، فقال: {إِلى صراط العزيز الحميد} قال ابن الأنباري: وهذا مِثْلُ قول العرب: جلست إِلى زيد، إِلى العاقل الفاضل، وإِنما تُعاد «إِلى» بمعنى التعظيم للأمر، قال الشاعر:

إِذَا خَدِرَتْ رِجْلي تَذَكّرْتُ مَنْ لَهَا فَنَادَيْتُ لُبْنَى بِاسْمِهَا وَدَعَوْتُ
دَعَوْتُ الَّتِي لَوَ أَنَّ نَفْسِي تُطِيعُنِي لأَلْقَيْتُها من حُبِّها وقضَيتُ

فأعاد «دعوت» لتفخيم الأمر.

قوله تعالى: {اللهِ الذي له ما في السموات} قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وعاصم، وحمزة، والكسائي: «الحميدِ اللهِ» على البدل. وقرأ نافع، وابن عامر، وأبان، والمفضَّل: «الحميدِ. اللهُ» رفعاً على الاستئناف، وقد سبق بيان ألفاظ الآية.