التفاسير

< >
عرض

وَآمِنُواْ بِمَآ أَنزَلْتُ مُصَدِّقاً لِّمَا مَعَكُمْ وَلاَ تَكُونُوۤاْ أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَٰتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَإِيَّٰيَ فَٱتَّقُونِ
٤١
-البقرة

زاد المسير في علم التفسير

قوله تعالى: {وآمنوا بما أنزلت} يعني القرآن {مصدقاً لما معكم} يعني التوراة او الإنجيل، فإن القرآن يصدقهما أنهما من عند الله، ويوافقهما في صفة النبي صلى الله عليه وسلم.

{ولا تكونوا أول كافر به}

إنما قال: أول كافر، لأن المتقدم الى الكفر أعظمَ من الكفر بعد ذلك، إذ المبادر لم يتأمل الحجة، وإنما بادر بالعناد، فحاله أشد. وقيل: ولا تكونوا أول كافر به بعد أن آمن، والخطاب لرؤساء اليهود.

وفي هائه قولان. أحدهما: أنها تعود إلى المنزّل، قاله ابن مسعود وابن عباس.

والثاني: أنها تعود على ما معهم، لأنهم إذا كتموا وصف النبي صلى الله عليه وسلم وهو معهم، فقد كفروا به، ذكره الزجاج.

قوله تعالى: {ولا تشتروا بآياتي ثمناً قليلاً وإِياي فاتقون}

أي: لا تستبدلوا [بآياتي] ثمناً قليلاً. وفيه ثلاثة أقوال. أحدها: أنه ما كانوا يأخذون من عرض الدنيا. والثاني: بقاء رئاستهم عليهم. والثالث: أخذ الأجرة على تعليم الدين.