التفاسير

< >
عرض

وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ ٱلْخُلْدَ أَفَإِنْ مِّتَّ فَهُمُ ٱلْخَالِدُونَ
٣٤
كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ
٣٥
وَإِذَا رَآكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً أَهَـٰذَا ٱلَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُمْ بِذِكْرِ ٱلرَّحْمَـٰنِ هُمْ كَافِرُونَ
٣٦
-الأنبياء

زاد المسير في علم التفسير

قوله تعالى: {وما جعلنا لِبَشَرٍ مِنْ قبلك الخُلْدَ} سبب نزولها أن ناساً قالوا: إِن محمداً لا يموت، فنزلت هذه الآية، قاله مقاتل. ومعنى الآية: ما خلَّدنا قبلكَ أحداً من بني آدم؛ والخُلْد: البقاء الدائم. {أفإن مِتَّ فَهُمُ الخالدون} يعني: مشركي مكة، لأنهم قالوا: { نتربَّص به ريب المنون } [الطور: 30].

قوله تعالى: {ونبلُوكم بالشرِّ والخير} قال ابن زيد: نختبركم بما تحبُّون لننظر كيف شكركم، وبما تكرهون لننظر كيف صبركم.

قوله تعالى: {وإِلينا يُرْجَعون} [قرأ ابن عامر: «تَرجعون» بتاء مفتوحة. وروى ابن عباس عن أبي عمرو: «يُرجعون»] بياء مضمومة. وقرأ الباقون بتاء مضمومة.

قوله تعالى: {وإِذا رآكَ الذين كَفَروا} قال ابن عباس: يعني المستهزئين، وقال السدي: نزلت في أبي جهل، مَرَّ به رسول الله، فضحك وقال: هذا نَبيُّ بني عبد مناف. و«إِن» بمعنى «ما» ومعنى {هُزُواً} مهزوءاً به {أهذا الذي يَذْكُر آلهتكم} أي: يعيب أصنامكم، وفيه إِضمار «يقولون»، {وهم بِذِكْر الرحمن هم كافرون} وذلك أنهم قالوا: ما نعرف الرحمن، فكفروا بالرحمن.