التفاسير

< >
عرض

وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ
٧٤
وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ لَّلَجُّواْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ
٧٥
وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُواْ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ
٧٦
حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ
٧٧
-المؤمنون

زاد المسير في علم التفسير

قوله تعالى: {ولو رَحِمناهم وكَشَفْنا ما بهم من ضُرٍّ} قال ابن عباس: الضُّرّ هاهنا: الجوع الذي نزل بأهل مكة حين دعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "اللهم أَعِنِّي على قريش بسنين كَسِنِيِّ يوسف" ، فجاء أبو سفيان إِلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فشكا إِليه الضُّرَّ، وأنهم قد أكلوا القِدَّ والعظام، فنزلت هذه الآية والتي بعدها، وهو العذاب المذكور في قوله: {ولقد أخذناهم بالعذاب}.

قوله تعالى: {حتى إِذا فتحنا عليهم باباً ذا عذاب شديد} فيه ثلاثة أقوال.

أحدها: أنه يوم بدر، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس.

والثاني: أنَّهُ الجوع الذي أصابهم، قاله مقاتل.

والثالث: بابٌ من عذاب جهنم في الآخرة، حكاه الماوردي.

قوله تعالى: {إِذا هم فيه مُبْلِسُون} وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو المتوكل، وأبو نهيك، ومعاذ القارىء: «مبلَسون» بفتح اللام. وقد شرحنا معنى المُبلس في [الأنعام: 45].