التفاسير

< >
عرض

أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَاهُنَآ آمِنِينَ
١٤٦
فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ
١٤٧
وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ
١٤٨
وَتَنْحِتُونَ مِنَ ٱلْجِبَالِ بُيُوتاً فَارِهِينَ
١٤٩
فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ
١٥٠
وَلاَ تُطِيعُوۤاْ أَمْرَ ٱلْمُسْرِفِينَ
١٥١
ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ يُصْلِحُونَ
١٥٢
-الشعراء

زاد المسير في علم التفسير

قوله تعالى: {أتُتْرَكُون فيما هاهنا} أي: فيما أعطاكم الله في الدنيا {آمنين} من الموت والعذاب.

قوله تعالى: {طَلْعُها هَضِيم} الطَّلْع: الثمر. وفي الهضيم سبعة أقوال.

أحدها: أنه الذي قد اينع وبلغ، رواه العوفي عن ابن عباس.

والثاني: أنه الذي يتهشَّم تهشُّماً، قاله مجاهد.

والثالث: أنه الذي ليس له نوى، قاله الحسن.

والرابع: أنه المذنَّب من الرُّطَب، قاله سعيد بن جبير.

والخامس: اللَّيِّن، قاله قتادة، والفراء.

والسادس: أنه الحَمْل الكثير الذي يركب بعضه بعضاً، قاله الضحاك.

والسابع: أنه الطَّلْع قبل أن ينشقَّ عنه [القشر] وينفتح، يريد أنه منضمٌّ مكتَنِزٌ، ومنه قيل: رجل أهضَمُ الكَشْحَيْن، إِذا كان مُنْضَمَّها، قاله ابن قتيبة.

قوله تعالى: {وتَنْحِتُون من الجبال بيوتاً فَرِهِين} قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو: {فَرِهين}. وقرأ الباقون: {فارِهِين} بألف. قال ابن قتيبة: {فَرِهِينَ} أَشِرِين بَطِرِين، ويقال: الهاءُ فيه مبدَلةٌ من حاء، أي: فَرِحِين، و {الفرحُ} قد يكون السرورَ، وقد يكون الأَشَرَ، ومنه قوله: { إِنَّ اللّهَ لا يُحِبُّ الفَرِحِينَ } [القصص:76] أي: الأشِرِين، ومن قرأ: {فَارِهِينَ} فهي لغة أخرى، يقال: فَرِهٌ وفارِهٌ، كما يقال: فَرِحٌ وفارِحٌ، ويقال: {فَارِهِينَ} أي حاذِقِين؛ قال عكرمة: حاذِقِين بنحتها. قوله تعالى: {ولا تُطيعوا أمر المسرِفِين} قال ابن عباس: يعني: المشركين. وقال مقاتل: هم التسعة الذين عقروا الناقة.