التفاسير

< >
عرض

مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ كَمَثَلِ ٱلْعَنكَبُوتِ ٱتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ ٱلْبُيُوتِ لَبَيْتُ ٱلْعَنكَبُوتِ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ
٤١
إِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ
٤٢
وَتِلْكَ ٱلأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَآ إِلاَّ ٱلْعَالِمُونَ
٤٣
-العنكبوت

زاد المسير في علم التفسير

قوله تعالى: {مَثَلُ الذين اتَّخذوا من دون الله أولياءَ} يعني الأصنام يتخذها المشركون أولياء يرجون نفعها ونصرها، فمَثَلهم في ضعف احتيالهم {كَمَثَل العنكبوت اتَّخذتْ بيتاً} قال ثعلب: والعنكبوت أنثى، وقد يذكِّرها بعض العرب، قال الشاعر:

[على هَطَّالِهم منهم بُيوتٌ] كأنَّ العَنْكَبُوتَ هو ابْتَناها

قوله تعالى: {إِنَّ الله يَعْلَمُ ما يَدْعُون مِنْ دونه مِنْ شَيء} أي: هو عالِم بما عبدوه من دونه، لا يخفى عليه ذلك؛ والمعنى: أنه يجازيهم على كفرهم. {وتلك الأمثال} يعني أمثال القرآن التي شبّه بها أحوال الكفار؛ وقيل: إِن «تلك» بمعنى «هذه» {والعالِمون}: الذين يعقلون عن الله عز وجل.