التفاسير

< >
عرض

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيْنَ ٱللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيْنَ ذٰلِكَ سَبِيلاً
١٥٠
-النساء

زاد المسير في علم التفسير

قوله تعالى: {إِن الذين يكفرون بالله ورسلِه} فيهم قولان.

أحدهما: أنهم اليهود كانوا يؤمنون بموسى، وعزير، والتوراة، ويكفرون بعيسى، والإِنجيل، ومحمد، والقرآن، قاله ابن عباس.

والثاني: أنهم اليهود والنصارى، آمَن اليهود بالتوراة وموسى، وكفروا بالإِنجيل وعيسى، وآمن النصارى بالإِنجيل وعيسى، وكفروا بمحمد والقرآن، قاله قتادة. ومعنى قوله: {ويريدون أن يفرّقوا بين الله ورسله} أي: يريدون أن يفرّقوا بين الإِيمان بالله، والإِيمان برسله، ولا يصح الإِيمان به والتكذيب برسله أو ببعضهم {ويريدون أن يتخذوا بين ذلك} أي: بين إِيمانهم ببعض الرُسُلِ، وتكذيبهم ببعض {سبيلاً} أي: مذهباً يذهبون إِليه. وقال ابن جريج: ديناً يدينون به.