التفاسير

< >
عرض

وَإِذَا رَأَيْتَ ٱلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِيۤ ءَايَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ ٱلشَّيْطَٰنُ فَلاَ تَقْعُدْ بَعْدَ ٱلذِّكْرَىٰ مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ
٦٨
-الأنعام

زاد المسير في علم التفسير

قوله تعالى: {وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا} فيمن أريد بهذه الآية ثلاثة أقوال.

أحدها: المشركون.

والثاني: اليهود.

والثالث: أصحاب الأهواء. والآيات: القرآن. وخوض المشركين فيه: تكذيبهم به، واستهزاؤهم، ويقاربه خوض اليهود، وخوض أهل الأهواء بالمراء والخصومات.

قوله تعالى: {فأعرض عنهم} أي: فاترك مجالستهم، حتى يكون خوضهم في غير القرآن. {وإما ينسينك} وقرأ ابن عامر: «يُنَسِّينَّكَ» بفتح النون، وتشديد السين، والنون الثانية. ومثل هذا: غَرّمْتُهُ وأغرمتُه. وفي التنزيل. { فمهِّل الكافرين أمهلهم } [الطارق: 17]. والمعنى: إذا أنساك الشيطان، فقعدت معهم ناسياً نَهْيَنَا لك، فلا تقعد بعد الذكرى. والذكر والذكرى: واحد. قال ابن عباس: قم إذا ذكرته؛ والظالمون: المشركون.