التفاسير

< >
عرض

وَٱعْلَمُوۤاْ أَنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ ٱللَّهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ
٢٨
يِٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوۤاْ إِن تَتَّقُواْ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ
٢٩
-الأنفال

زاد المسير في علم التفسير

قوله تعالى: {واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة} قال ابن عباس: هذا خطاب لأبي لبابة، لأنه كانت له أموال وأولاد عند بني قريظة. فأما الفتنة، فالمراد بها: الابتلاء والامتحان الذي يُظهر ما في النفس من اتِّباع الهوى أو تجنُّبِه {وأن الله عنده أجر عظيم} خير من الأموال والأولاد.

قوله تعالى: {إن تتقوا الله} أي: بترك معصيته، واجتناب الخيانة لله ورسوله.

قوله تعالى: {يجعل لكم فرقاناً} فيه أربعة أقوال.

أحدها: أنه المخرج، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس، وبه قال عكرمة، ومجاهد، والضحاك، وابن قتيبة. والمعنى: يجعل لكم مخرجاً في الدين من الضلال.

والثاني: أنه النجاة، رواه العوفي عن ابن عباس، وبه قال قتادة، والسدي.

والثالث: أنه النصر، رواه الضحاك عن ابن عباس، وبه قال الفراء.

والرابع: أنه هدى في قلوبهم يفرقون به بين الحق والباطل، قاله ابن زيد، وابن إسحاق.