التفاسير

< >
عرض

وَإِذَا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ نَّظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُمْ مِّنْ أَحَدٍ ثُمَّ ٱنصَرَفُواْ صَرَفَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُم بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ
١٢٧
-التوبة

زاد المسير في علم التفسير

قوله تعالى: {وإذا ما أُنزلت سورة نظر بعضهم إلى بعض} قال ابن عباس: كانت إذا أُنزلت سورة فيها عيب المنافقين، وخطبهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وعرَّض بهم في خطبته، شق ذلك عليهم، ونظر بعضهم إلى بعض يريدون الهرب، يقولون: {هل يراكم من أحد} من المؤمنين إن قمتم؟ فان لم يرهم أحد، خرجوا من المسجد. قال الزجاج: كأنهم يقولون ذلك إيماءً لئلا يعلم بهم أحد، {ثم انصرفوا} عن المكان، وجائز عن العمل بما يسمعون. وقال الحسن: ثم انصرفوا على عزم التكذيب بمحمد صلى الله عليه وسلم وبما جاء به.

قوله تعالى: {صرف الله قلوبهم} قال ابن عباس: عن الإيمان. وقال الزجاج: أضَلَّهم مجازاة على فعلهم.