التفاسير

< >
عرض

فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَئاً وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِّنْهُنَّ سِكِّيناً وَقَالَتِ ٱخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَـٰذَا بَشَراً إِنْ هَـٰذَآ إِلاَّ مَلَكٌ كَرِيمٌ
٣١
-يوسف

تفسير القرآن

{بِمَكْرِهِنَّ} إنكارهن، أو أسرَّت إليهن حبها له فَأَذعْنه، {وَأَعْتَدَتْ} من الإعتاد، أو العدوان {مُتَّكَئاً} مجلساً، أو النمارق والوسائد التي يتكأ عليها، أو الطعام من قولهم: اتكأنا عند فلان أي طعمنا عنده لأنهم كانوا يعدون المتكأ للمدعو إلى الطعام فسمي به الطعام توسعاً والمراد به هنا البزماورد، أو الأترج "ع"والمتك" مجفف الأترج، أو كل ما يحز بالسكين، أو عام في كل الطعام. {أَكْبَرْنَهُ} أعظمنه "ع"، أو وجدن شبابه في الحسن والجمال كبيراً، أو حِضْنَ، والمرأة إذا جزعت أو خارت حاضت والإكبار الحيض، قال:

نأتي النساء على أطهارهن ولا نأتي النساء إذا أكبرن إكباراً

{وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَ} حتى بانت، أو جرحنها حتى دميت. {حَاشَ لِلَّهِ} معاذ الله أو سبحان الله. مأخوذ من المراقبة، ما أحاشي في هذا الأمر أحداً أني ما أراقبه، أو من قولهم: كنت في حشا فلان أي ناحيته، فحاشى فلاناً أي أعزله في حشا وهو الناحية {بَشَراً} أهل للمباشرة، أو من جملة البشر لما علمن من عفته إذ لو كان بشراً لأطاعها، أو شبهنه بالملائكة حسناً وجمالاً {كَرِيمٌ} مبالغة في تفضيله في جنس الملائكة.