التفاسير

< >
عرض

وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلاَ نَبِيٍّ إِلاَّ إِذَا تَمَنَّىٰ أَلْقَى ٱلشَّيْطَانُ فِيۤ أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ ٱللَّهُ مَا يُلْقِي ٱلشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ ٱللَّهُ آيَاتِهِ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
٥٢
-الحج

تفسير القرآن

{تَمَنَّى} حدّث نفسه فألقى الشيطان في نفسه، أو قرأ فألقى الشيطان في قراءته، لما نزلت النجم قرأها الرسول صلى الله عليه وسلم إلى قوله { وَمَنَاةَ ٱلثَّالِثَةَ ٱلأُخْرَىٰ } [النجم: 20] ألقى الشيطان على لسانه "تلك الغرانيق العلا وإن شفاعتهم لترجى"، ثم ختم السورة وسجد [وسجد معه] المسلمون والمشركون ورضي بذلك كفار قريش فأنكر جبريل ـ عليه السلام ـ ما قرأه وشق ذلك على الرسول صلى الله عليه وسلم فنزلت. وألقاه الشيطان على لسانه فقرأه ساهياً، أو كان ناعساً فقرأه في نعاسه، أو تلاه بعض المنافقين عن إغواء الشيطان فتخيل لهم أنه من تلاوة الرسول صلى الله عليه وسلم أو عني بقوله: "الغرانيق العلا" الملائكة "وإن شفاعتهم لترتجى" في قولكم "ح" {رَّسُولٍ} الرسول والنبي واحد، أو الرسول من يُوحى إليه مع الملك والنبي من يوحي إليه في نومه، أو الرسول هو المبعوث إلى أمة والنبي مُحَدَّثٌ لا يبعث إلى أمة، أو الرسول هو المبتدىء بوضع الشريعة والأحكام والنبي هو الذي يحفظ شريعة غيره قاله الجاحظ.