التفاسير

< >
عرض

ٱلرِّجَالُ قَوَّٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ بِمَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَآ أَنْفَقُواْ مِنْ أَمْوَٰلِهِمْ فَٱلصَّٰلِحَٰتُ قَٰنِتَٰتٌ حَٰفِظَٰتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُ وَٱلَّٰتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَٱهْجُرُوهُنَّ فِي ٱلْمَضَاجِعِ وَٱضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً
٣٤
-النساء

تفسير القرآن

{قَوَّامُونَ} عليهن بالتأديب، والأخذ على أيديهن فيما يجب عليهن لله ـ تعالى ـ ولأزواجهن. {بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ} الرجال عليهن في العقل والرأي. {وَبِمَآ أَنفَقُواْ} من الصداق والقيام بالكفاية، أو لطم رجل امرأته فأتت الرسول صلى الله عليه وسلم تطلب القصاص فأجابها الرسول صلى الله عليه وسلم فنزلت { وَلاَ تَعْجَلْ بِٱلْقُرْآنِ } [طه: 114] ونزلت هذه الآية، قال الزهري لا قصاص بين الزوجين فيما دون النفس.
{فَالصَّالِحَاتُ} في دينهن {قَانِتَاتٌ} مطيعات لربهن وأزواجهن {حَافِظَاتٌ} لأنفسهن في غيبة أزواجهن، ولحق الله عليهن {بِمَا حَفِظَ اللَّهُ} بحفظه إياهن صرن كذلك، أو بما أوجبه لهن من مهر ونفقة فصرن بذلك محفوظات. {تَخَافُونَ} تعلمون.

............................. أخاف إذا ما مت أن لا أذوقها

أو تظنون.

أتاني عن نُصَيْب كلام يقوله وما خفت يا سلام أنكِ عائبي

يريد الاستدلال على النشوز بما تبديه من سوء فعلها، والنشوز من الارتفاع لترفعها عن طاعة زوجها. {فَعِظُوهُنَّ} بالأمر بالتقوى، والتخويف من الضرب الذي أذن الله ـ تعالى ـ فيه. {وَاهْجُرُوهُنَّ} بترك الجماع، أو لا يكلمها ويوليها ظهره في المضجع، أو يهجر مضاجعتها، أو يقول لها في المضجع هُجراً وهو الإغلاظ في القول، أو يربطها بالهجار ـ وهو حبل يربط به البعير ـ قاله الطبري، أصل الهجر: الترك عن قلى، وقبيح الكلام هجر، لأنه مهجور، فإذا خاف نشوزها وعظها وهجرها فإن أقامت عليه ضربها، أو إذا خافه وعظها فإن أظهرته هجرها فإن أقامت عليه ضربها ضرباً يزجرها عن النشوز غير مبرح ولا منهك. {سَبِيلاً} أذى، أو يقول لها: "لست محبة لي وأنت تبغضيني فيضربها" على ذلك مع طاعتها له.