التفاسير

< >
عرض

هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلشَّمْسَ ضِيَآءً وَٱلْقَمَرَ نُوراً وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُواْ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلْحِسَابَ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ ذٰلِكَ إِلاَّ بِٱلْحَقِّ يُفَصِّلُ ٱلآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
٥
إِنَّ فِي ٱخْتِلاَفِ ٱلَّيلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَّقُونَ
٦
-يونس

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

{هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ ٱلشَّمْسَ ضِيَاء } الياء فيه منقلبة عن واو «ضواء» لكثرة ما قبلها وقلبها قنبل همزة لأنها للحركة أجمل {وَٱلْقَمَرَ نُوراً } والضياء أقوى من النور فلذا جعله للشمس {وَقَدَّرَهُ } وقدر القمر أي وقدر مسيره {مَنَازِلَ } أو وقدره ذا منازل كقوله { والقمر قدرناه منازل }

[يٰس:39] {لِتَعْلَمُواْ عَدَدَ ٱلسّنِينَ } أي عدد السنين والشهور فاكتفى بالسنين لاشتمالها على الشهور {وَٱلْحِسَابَ } وحساب الآجال والمواقيت المقدرة بالسنين والشهور {مَا خَلَقَ ٱللَّهُ ذٰلِكَ } المذكور {إِلاّ} ملتبساً { بِٱلْحَقّ } الذي هو الحكمة البالغة ولم يخلقه عبثاً {يُفَصّلُ ٱلآيَـٰتِ } مكي وبصري وحفص وبالنون غيرهم {لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ } فينتفعون بالتأمل فيها.

{إِنَّ فِى ٱخْتِلَـٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ } في مجيء كل واحد منهما خلف الآخر أو في اختلاف لونيهما { وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِى ٱلسَّمَـٰوٰتِ وَٱلأَرْضِ } من الخلائق {لآيَـٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَّقُونَ } خصهم بالذكر لأنهم يحذرون الآخر فيدعوهم الحذر إلى النظر.