التفاسير

< >
عرض

قَالَ أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يٰإِبْرَاهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ لأَرْجُمَنَّكَ وَٱهْجُرْنِي مَلِيّاً
٤٦
قَالَ سَلاَمٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّيۤ إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيّاً
٤٧
-مريم

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

{قَالَ} آزر توبيخاً: {أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ الِهَتِى يٰإِبْرٰهِيمُ } أي أترغب عن عبادتها فناداه باسمه ولم يقابل {يا أبت} بـ «يا بني» وقدم الخبر على المبتدأ لأنه كان أهم عنده {لَئِن لَّمْ تَنتَهِ } عن شتم الأصنام {لأرْجْمْتَّكَ} لأقتلنك بالرجام أو لأضربنك بها حتى تتباعد أو لأشتمنك { وَٱهْجُرْنِى } عطف على محذوف يدل عليه {لأرجمنك} تقديره فاحذرني واهجرني {مَلِيّاً } ظرف أي زماناً طويلاً من الملاوة {قَالَ سَلَـٰمٌ عَلَيْكَ } سلام توديع ومتاركة أو تقريب وملاطفة ولذا وعده بالاستغفار بقوله: {سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِي } سأسأل الله أن يجعلك من أهل المغفرة بأن يهديك للإسلام {إِنَّهُ كَانَ بِى حَفِيّاً } ملطفاً بعموم النعم أو رحيماً أو مكرماً والحفاوة الرأفة والرحمة والكرامة.