التفاسير

< >
عرض

خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرّاً وَمُقَاماً
٧٦
قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلاَ دُعَآؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَاماً
٧٧
-الفرقان

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

{خالدين فيها} حال {حسنت} أي الغرفة {مستقرّا ومقاماً} موضع قرار وإقامة وهي في مقابلة {ساءت مستقرا ومقاما} {قل ما يعبأ بكم ربّي لولا دعاؤكم} «ما» متضمنة لمعنى الاستفهام وهي في محل النصب ومعناه ما يصنع بكم ربي لولا دعاؤه إياكم إلى الإسلام أو لولا عبادتكم له أي أنه خلقكم لعبادته كقوله: { وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون } [الذاريات: 56] أي الاعتبار عند ربكم لعبادتكم. أو ما يصنع بعذابكم لولا دعاؤكم معه آلهة، وهو كقوله تعالى: { ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم } [النساء: 147] فقد كذّبتم} رسولي يا أهل مكة {فسوف يكون} العذاب {لزاماً} أي ذا لزام أو ملازماً وضع مصدر لازم موضع اسم الفاعل، وقال الضحاك: ما يعبأ ما يبالي بمغفرتكم لولا دعاؤكم معه إلهاً آخر.