التفاسير

< >
عرض

ٱلْقَارِعَةُ
١
مَا ٱلْقَارِعَةُ
٢
وَمَآ أَدْرَاكَ مَا ٱلْقَارِعَةُ
٣
يَوْمَ يَكُونُ ٱلنَّاسُ كَٱلْفَرَاشِ ٱلْمَبْثُوثِ
٤
وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ ٱلْمَنفُوشِ
٥
فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ
٦
فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ
٧
وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ
٨
فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ
٩
وَمَآ أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ
١٠
نَارٌ حَامِيَةٌ
١١
-القارعة

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

قَال الجُمْهُورُ: {ٱلْقَارِعَةُ} القيامةُ نَفْسُها، والفَرَاشُ: الطيرُ الذي يَتَسَاقَطُ في النارِ؛ ولا يَزَال يتقحمُ على المصباحِ، وقال الفَرَّاءُ: هو صَغِيرُ الجَرَادِ الذي ينتشر في الأرضِ والهواءِ، وفي البخاريّ: {كَٱلْفَرَاشِ ٱلْمَبْثُوثِ}: كَغْوَغَاءِ الجَرَادِ يركبُ بعضُه بعضاً؛ كذلكَ الناسُ يومئِذٍ؛ يجولُ بعضُهم في بعض، انتهى، و{ٱلْمَبْثُوثِ} هنا معناه: المتفرِّقُ جمعُه؛ وجملتُه مَوْجودةٌ متصلةٌ، والعِهْنُ هو: الصوفُ والنَّفْشُ خَلْخَلَةُ الأَجْزَاءِ وتفريقُها عَن تَرَاصِيها.

وقوله تعالى: {فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ} قال كثير من المفسرين: المرادُ بالأُمِّ نَفْسُ الهَاوِيَةِ، وهذا كما يقال للأَرْضِ أم الناس؛ لأنها تُؤوِيهِمْ، وقال أبو صالح وغيره: المُرَادُ أُم رأْسِه؛ لأَنَّهُمْ يَهْوُونَ عَلى رُؤوسِهم؛ وَرَوى المبرِّدُ "أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم: قَالَ لرَجُلٍ: لاَ أُمَّ لَكَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَدْعُوني إلَى الهُدَىٰ وَتَقُولُ: لاَ أُمَّ لَكَ، فَقَالَ ـــ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ـــ: إنَّما أَرَدْتُ لاَ نَارَ لَكَ، قال اللَّهُ تعالى: {فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ}" .