التفاسير

< >
عرض

وَلاَ تَلْبِسُواْ ٱلْحَقَّ بِٱلْبَٰطِلِ وَتَكْتُمُواْ ٱلْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ
٤٢
وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلٰوةَ وَآتُواْ ٱلزَّكَٰوةَ وَٱرْكَعُواْ مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ
٤٣
-البقرة

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

وقوله تعالَىٰ: {وَلاَ تَلْبِسُواْ ٱلْحَقَّ بِٱلْبَـٰطِلِ }، أي: لا تخلطوا، قال أبو العاليةِ: قالت اليهود: محمَّد نبيٌّ مبعوثٌ، لكن إلى غيرنا، فإقرارهم ببعثه حق، وقولهم: إلى غيرنا باطلٌ، {وَتَكْتُمُواْ ٱلْحَقَّ }، أي: أمْرَ محمَّد صلى الله عليه وسلم، وفي هذهِ الألفاظ دليل على تغليظ الذنب علَىٰ من وقع فيه، مع العلم به، وأنه أعصَىٰ من الجاهل، {وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ} جملةٌ في موضع الحال. قال:

* ص *: {وَتَكْتُمُواْ } مجزومٌ معطوف على {تَلْبِسُواْ }، والمعنى النهْيُ عن كلٍّ من الفعلين. انتهى.

{وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلاَةَ}: معناه: أظهروا هيئَتَها، وأديموها بشروطها، والزكاة في هذه الآية هي المفروضة، وهي مأخوذة من النماء، وقيل: من التطهير.

وقوله تعالى: {وَٱرْكَعُواْ مَعَ ٱلرَّاكِعِينَ}: قيل: إنما خص الركوع بالذِّكْر؛ لأن بني إسرائيل لم يكن في صلاتهم ركوعٌ.

* ت *: وفي هذا القول نظرٌ، وقد قال تعالَىٰ في «مَرْيم»: { ٱسْجُدِي وَٱرْكَعِي } [آل عمران:43]، وقالت فرقة: إنما قال: {مَعَ}؛ لأن الأمر بالصلاة أولاً لم يقتضِ شهود الجماعة، فأمرهم بقوله: {مَعَ} شهود الجماعة.

* ت *: وهذا القول هو الذي عوَّل عليه * ع *: في قصَّة مرْيَمَ ـــ عليها السلام ـــ، والركوع الانحناء بالشخْصِ.