التفاسير

< >
عرض

وَزَكَرِيَّآ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ رَبِّ لاَ تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْوَارِثِينَ
٨٩
فَٱسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَىٰ وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُواْ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُواْ لَنَا خاشِعِينَ
٩٠
وَٱلَّتِيۤ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَٱبْنَهَآ آيَةً لِّلْعَالَمِينَ
٩١
-الأنبياء

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

وقوله سبحانه: {وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ...} الآية تقدم أمر زكرياء.

وقوله سبحانه: {وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ} قيل: بأَنْ جُعِلَتْ مِمَّنْ تَحْمِلُ وهي عاقر قاعد، وعموم اللفظ يتناول جميع الإصلاح.

وقوله تعالى: {وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً} المعنى: أنهم يدعون في وقت تعبداتهم، وهم بحال رغبة ورجاء، ورهبة وخوف في حال واحدة؛ لأَنَّ الرغبة والرهبة متلازمان،، والخشوعُ: التذلُّل بالبدن المتركب على التذلل بالقلب.

قال القشيريُّ في «رسالته» سُئِلَ الجنيد عن الخشوع فقال: تَذَلُّلُ القلوب لعلاَّمِ الغيوب، قال سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللّه: مَنْ خشع قلبُه لم يقرب منه الشيطان انتهى.

وقوله سبحانه: {وَٱلَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا} المعنى: واذكر التي أحصنت فرجها، وهي الجارحة المعروفة، هذا قول الجمهور، وفي أحصانها هو المدح، وقالت فرقة: الفرج هنا هو فرج ثوبها الذي منه نفخ الملك. وهذا قول ضعيف، وقد تقدم أمرها.

* ت * وعكس (رحمه اللّه) في سورة التحريم النقل، فقال: قال الجمهور: هو فرج الدرع.