التفاسير

< >
عرض

لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِي ٱلشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ ٱلظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ
٥٣
وَلِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُواْ بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهَادِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ
٥٤
وَلاَ يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ
٥٥
ٱلْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ للَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ ٱلنَّعِيمِ
٥٦
وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيٰتِنَا فَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ
٥٧
-الحج

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

وقوله سبحانه: {لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِي ٱلشَّيْطَانُ فِتْنَةً} الفتنة: الامتحانُ والاختبار، والذين في قلوبهم مرض: عامَّةُ الكُفَّارِ، {وَٱلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ} خواصُّ منهم عتاة: كأبي جهل وغيره، والشقاق: ٱلبعْدُ عن الخير والكونُ في شقٍّ غيرِ شقِّ الصلاح، و {ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ}: هم أصحاب نَبيِّنا محمد صلى الله عليه وسلم، والضمير في {أَنَّهُ}: عائد على القرآن، {فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ}: معناه: تتطامن وتَخْضَعُ، وهو مأخوذ من الخبت وهو المطمئن من الأرض كما تقدم.

{وَلاَ يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ} أي: من القرآن، والمريةُ: الشَّكُّ، {حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ ٱلسَّاعَةُ} يعني يوم القيامة، {أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ} قيل: يوم بدر، وقيل: الساعةُ سَاعَةُ موتهم، واليوم العقيم يومُ القيامة.