التفاسير

< >
عرض

ٱلَّذِينَ قَالُوۤاْ إِنَّ ٱللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلاَّ نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّىٰ يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ ٱلنَّارُ قُلْ قَدْ جَآءَكُمْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِي بِٱلْبَيِّنَاتِ وَبِٱلَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ
١٨٣
فَإِن كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ جَآءُوا بِٱلْبَيِّنَاتِ وَٱلزُّبُرِ وَٱلْكِتَابِ ٱلْمُنِيرِ
١٨٤
-آل عمران

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

وقوله سبحانه: {ٱلَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ ٱللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا...} هذه المقالَةُ قالَتْها أحْبَارُ اليهودِ مدافعةً لأمر النبيِّ صلى الله عليه وسلم، والمعنى: إنَّك لم تأْتِنَا بقُرْبان تأكله النار، فنَحْنُ قد عُهِدَ إلَيْنا ألاَّ نُؤْمِنَ لك.

وقوله تعالى: {قُلْ قَدْ جَاءكُمْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِي بِٱلْبَيِّنَـٰتِ وَبِٱلَّذِي قُلْتُمْ}؛ مِنْ أمْر القُرْبان، والمعنَىٰ: أنَّ هذا منكم تعلُّل وتعنُّت، ولو أتيتُكُمْ بقُرْبَان، لتعلَّلتم بغَيْرِ ذلك، ثم أَنَّسَ سبحانه نبيَّه بالأُسْوة والقُدْوة فيمن تقدَّم من الأنبياء.

قال الفَخْر: والمرادُ {بِٱلْبَيِّنَـٰتِ} المعجزاتُ. انتهى.

والزُّبُر: الكتابُ المكتوبُ، قال الزَّجَّاج: زَبَرْتُ: كَتَبْتُ.