التفاسير

< >
عرض

رَّبَّنَآ إِنَّنَآ سَمِعْنَا مُنَادِياً يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُواْ بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلأَبْرَارِ
١٩٣
رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلاَ تُخْزِنَا يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ ٱلْمِيعَادَ
١٩٤
-آل عمران

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

وقوله سبحانه: {رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِياً يُنَادِي لِلإِيمَـٰنِ...} الآية: حكايةٌ عن أولي الألباب، قال أبو الدرداء: يرحم اللَّه المؤمنينَ؛ ما زالُوا يقولُونَ: رَبَّنَا رَبَّنَا، حتَّى ٱستُجِيبَ لهم، قال ابنُ جُرَيْجٍ وغيره: المنادِي محمَّد صلى الله عليه وسلم، وقال محمَّد بنُ كَعْبٍ القُرَظِيُّ: المنادِي كتابُ اللَّهِ، وليس كلُّهم رَأَى النبيَّ صلى الله عليه وسلم، وسمعه، وقولهم: {مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ}، معناه: على أَلْسِنَةِ رُسُلِكَ، وقولهم: {وَلاَ تُخْزِنَا يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ ٱلْمِيعَادَ}: إشارةٌ إلَىٰ قوله تعالى: { يَوْمَ لاَ يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ } [التحريم:8] فهذا وعده تعالَىٰ، وهو دالٌّ على أنَّ الخِزْيَ إنما هو مع الخلود.

قال * ص *: قال أبو البقاء: المِيعَادُ مصدَرٌ بمعنى الوَعْد. انتهى.