التفاسير

< >
عرض

وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ
١٤
فَأَمَّا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ
١٥
وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ فَأُوْلَـٰئِكَ فِي ٱلْعَذَابِ مُحْضَرُونَ
١٦
-الروم

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

وقوله جلت عظمته: {وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ} معناه: في المنازل والأحكام والجزاء. قال قتادة: فُرْقَةً؛ واللّه ـــ لا اجتماعَ بعدها. و {يُحْبَرُونَ} معناه يُنَعَّمُونَ؛ قاله مجاهد. والحبرة والحبُورُ: السرور وقال يَحْيَىٰ بن أبي كثير: {يُحْبَرُونَ} معناه: يسمعون الأغاني؛ وهذا نوع من الحبرة.

* ت *: وفي الصحيح من قول أبي موسى: لو شعرت بك يا رسول اللّه لحبَّرتْهُ لك تَحْبِيراً؛ أو كما قال.

وقال * ص *: {يُحْبَرُونَ}: قال الزجاج: التَحْبِيرُ: التحسين، والحبر العالم، إنما هو من هذا المعنى؛ لأنه مُتَخَلِّقٌ بأحسَن أخلاق المؤمنين، والحِبْرُ المِدَادُ إنما سمي به؛ لأنه يُحَسَّنُ به، انتهى. قال الأصمعيُّ: ولا يقال: روضة حتى يكونَ فيها ماء؛ يشربُ منه. ومعنى: {فِي ٱلعَذَابِ مُحْضَرُونَ} أي: مجموعون له: لا يغيب أحد عنه.