التفاسير

< >
عرض

إِنَّهُمْ كَانُوۤاْ إِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ ٱللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ
٣٥
وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوۤاْ آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَّجْنُونٍ
٣٦
بَلْ جَآءَ بِٱلْحَقِّ وَصَدَّقَ ٱلْمُرْسَلِينَ
٣٧
إِنَّكُمْ لَذَآئِقُو ٱلْعَذَابِ ٱلأَلِيمِ
٣٨
وَمَا تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
٣٩
-الصافات

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

وقوله سبحانه: {إِنَّهُمْ كَانُواْ إِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ ٱللَّهُ...} الآية، قُلْتُ: جاء في فضل «لاَ إلٰهَ إلاَّ اللَّهُ» أحاديثُ كثيرةٌ؛ فمنها ما رواه أبو سعيدٍ الخُدْرِيُّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " قَالَ مُوسَىٰ: يَا رَبِّ؛ علِّمْنِي شَيْئاً أَذْكُرُكَ بِهِ، وأدْعُوكَ بِهِ، قال: قُلْ، يَا مُوسَى: لاَ إلٰهَ إلاَّ اللَّهُ قال: يَا رَبِّ، كُلُّ عِبَادِكَ يَقُولُ هَذَا، قَالَ: قُلْ: لاَ إلٰهَ إلاَّ اللَّهُ قَالَ: إنَّمَا أُرِيدُ شَيْئاً تَخُصُّنِي بِهِ، قَالَ: يَا مُوسَىٰ، لَوْ أَنَّ السَّمٰوَاتِ السَّبْعَ والأَرْضِينَ السَّبْعَ فِي كِفَّةٍ، ولاَ إلٰهَ إلاَّ اللَّهُ في كِفَّةٍ ـــ مَالَتْ بِهِنَّ لاَ إلٰهَ إلاَّ اللَّهُ" ـــ رواه النسائي وابن حِبَّانَ في «صحيحه»، واللفظ لابن حِبَّان، وعنه صلى الله عليه وسلم قال: "وقول لاَ إلٰهَ إلاَّ اللَّهُ لاَ تَتْرُكُ ذَنْبَاً وَلاَ يُشْبِهُهَا عَمَلٌ" ، رواه الحاكم في «المُسْتَدْرَكِ عَلَى الصَّحِيحَيْنِ» وقال صحيح الإسنَاد، انتهى منَ «السِّلاح»، والطائفةُ التي قالَتْ: {أَئِنَّا لَتَارِكُواْ ءالِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَّجْنُونٍ} هي قريشٌ وإشارتهم بالشاعر إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بقوله: {بَلْ جَآءَ بِٱلْحَقِّ وَصَدَّقَ ٱلْمُرْسَلِينَ} الذينَ تَقَدَّمُوهُ، ثم أَخْبَرَ تعالَىٰ مخاطباً لهم بقوله: {إِنَّكُمْ لَذَآئِقُو ٱلْعَذَابَ ٱلأَلِيمِ} الآية.