التفاسير

< >
عرض

إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ شَٰهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً
٨
لِّتُؤْمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً
٩
-الفتح

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

وقوله سبحانه: {إِنَّا أَرْسَلْنَـٰكَ شَاهِداً...} الآية، مَنْ جعل الشاهِدَ مُحَصِّلَ الشهادة من يوم يحصلها، فقوله: {شَـٰهِداً} حال واقعة، ومَنْ جعل الشاهد مُؤَدِّي الشهادةَ فهي حال مستقبلة، وهي التي يسميها النحاة المُقَدَّرَةَ، والمعنى: شاهداً على الناس بأعمالهم، وأقوالهم حين بَلَّغْتَ، {وَمُبَشِّراً}: أهلَ الطاعة برحمة اللَّه، {وَنَذِيرًا}: من عذاب اللَّه أهلَ المعصية، ومعنى {وَتُعَزِّرُوهُ} تعظموه وتكبروه؛ قاله ابن عباس، وقرأ ابن عباس وغيره: {وَتُعَزِّزُوهُ} بزاءين من العِزَّةِ، قال الجمهور: الضمير في {وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ} للنبيِّ ـــ صلى الله عليه وسلم ـــ وفي {وَتُسَبِّحُوهُ} للَّه عز وجل، والبُكْرَةُ: الغُدُوَّ، والأصيل: العَشِيُّ.