التفاسير

< >
عرض

يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ لَهُ ٱلْمُلْكُ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
١
هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُمْ مُّؤْمِنٌ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
٢
خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ
٣
يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ
٤
-التغابن

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

قوله تعالى: {هُوَ ٱلَّذِى خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُمْ مُّؤْمِنٌ} أي: في أصْلِ الخِلْقَةِ، وهذا يَجْرِي مع قول المَلَكِ: يَا رَبِّ، أَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ، الحَدِيثَ، وذَلِكَ في بطنِ أمهِ، وقيل: الآيةُ تعديدُ نِعَمٍ، فقولُه: {هُوَ ٱلَّذِى خَلَقَكُمْ} هَذِهِ نعمةُ الإيجَاد، ثم قال: {فَمِنكُمْ كَافِرٌ} أي: بهذِه النِّعْمَةِ؛ لجهلهِ باللَّهِ، {وَمِنكُمْ مُّؤْمِنٌ} باللَّهِ، والإيمانُ بهِ شُكْرٌ لنعمتِه، فالإشَارةُ عَلى هذَا التأويلِ في الإيمانِ والكفرِ، هي إلى اكتسابِ العَبْدِ؛ وهذا قولُ جماعة، وقيلَ غيرُ هذا.

وقوله تعالى: {خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَاتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ} أي: لم يخلقْها عَبَثاً ولاَ لغيرِ مَعْنى.

وقوله تعالى: {فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ} هو تعديدُ نِعَمٍ، والمرادُ الصورةُ الظاهرة، وقيل: المرادُ صورةُ الإنسانِ المعنويَّةِ من حيثُ هو إنسانٌ مُدْرِكٌ عاقلٌ، والأولُ أجْرَى على لغةِ العرب.