التفاسير

< >
عرض

قُلْ إِنْ أَدْرِيۤ أَقَرِيبٌ مَّا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّيۤ أَمَداً
٢٥
عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ فَلاَ يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِ أَحَداً
٢٦
إِلاَّ مَنِ ٱرْتَضَىٰ مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً
٢٧
لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُواْ رِسَالاَتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَىٰ كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً
٢٨
-الجن

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

وقوله تعالى: {قُلْ إِنْ أَدْرِى أَقَرِيبٌ مَّا تُوعَدُونَ} يعني عَذَابَهم الذي وُعِدُوا به، والأمدُ المُدَّةُ والغايةُ.

وقوله تعالى: {إِلاَّ مَنِ ٱرْتَضَىٰ مِن رَّسُولٍ} معناه فإنه يُظْهِرُه عَلَى ما شَاءَ مما هو قليلٌ من كثير، [ثم] يَبُثُّ تعالى حَوْلَ ذلك الملَكِ الرَّسُولِ حَفَظَةً رَصَداً لإبليسَ وحِزْبِه من الجنِ والإنْس.

وقوله تعالى: {لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُواْ...} الآية، قال ابنُ جُبَيْرٍ: لِيعْلَمَ محمدٌ أنَّ الملائِكَة الحَفَظَةَ الرَّصَد النازِلينَ بَيْنَ يدي جبريلَ وخَلْفَه قَدْ أبلغوا رسالاتِ رَبِّهم، وقال مجاهد: معناه لِيَعْلَمَ مَنْ كَذَّبَ أو أشْرَكَ أنَّ الرُّسُلَ قَدْ بَلَّغَتْ، وقيل: المعنى لِيَعْلَمَ اللَّهُ تَعَالَى رُسُلَه مُبَلِّغَةً خَارِجَةً إلى الوُجُودِ، لأَنَّ عِلْمَه بكلِّ شَيْءٍ قَدْ تَقَدَّمَ، والضميرُ في {أَحَاطَ } و{أَحْصَىٰ} للَّه سبحانه لاَ غَيْر.