التفاسير

< >
عرض

وَٱلْمُرْسَلاَتِ عُرْفاً
١
فَٱلْعَاصِفَاتِ عَصْفاً
٢
وٱلنَّاشِرَاتِ نَشْراً
٣
فَٱلْفَارِقَاتِ فَرْقاً
٤
فَٱلْمُلْقِيَٰتِ ذِكْراً
٥
عُذْراً أَوْ نُذْراً
٦
-المرسلات

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

قوله تعالى: {وَٱلْمُرْسَلَـٰتِ عُرْفاً} يعني: الرياح يَتْبَعُ بعضُها بعضاً، قاله ابن عباس، وابن مسعود، ومجاهد، وقتادة، وقيل: المرسلات: الملائكة، وقيل: جماعات الأنبياء، و{عُرْفاً} معناه: إفضالاً من اللَّه تعالى، ويحتمل أنْ يريدَ بقوله: {عُرْفاً} أي: متتابعةً، ويحتمل أنْ يريد بالأمر المعروف، ويحتمل أنْ يكونَ {عُرْفاً}، بمعنى، والمرسلات: الرياح التي يعرفها الناس ويعهدونها، ثم عَقَّبَ بذكر الصنف الضَّارِّ منها، وهي العاصفات الشديدة القاصفة للشجر وغيره، واخْتُلِفَ في قوله: {وٱلنَّـٰشِرٰتِ} فقال ابن مسعود، والحسن، ومجاهد، وقتادة: هي الرياح تَنْشُرُ رحمة اللَّه ومطره، وقيل: الملائكة، وقيل غير هذا، والفارقات قال ابن عباس وغيره: هي الملائكة تَفْرُقُ بين الحَقِّ والباطل والحلال والحرام، وقيل: هي آيات القرآن، وأَمَّا الملقيات ذكراً فهي في قول الجمهور الملائكة، وقال آخرون: هي الرسل، والذكر: الكتب المُنَزَّلَةُ والشرائع ومضمناتها، والمعنى: أَنَّ الذكر يلقى بإعذار وإِنذار.