التفاسير

< >
عرض

فَي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ
١٣
مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍ
١٤
بِأَيْدِي سَفَرَةٍ
١٥
كِرَامٍ بَرَرَةٍ
١٦
-عبس

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

وقوله تعالى: {فَى صُحُفٍ} متعلقٌ بقولهِ: {إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ} وهذا يؤيد أن التذكرَة يراد بها جميعُ القرآن، والصحف هنا قيل إنه اللوحُ المحفوظُ: وقيلَ صحفُ الأنبياءِ المنزلةُ. قال ابن عبَّاسٍ: السَّفَرَةُ هم الملائِكَةُ، لأنَّهم كَتَبةٌ يقال: سَفَرْتُ، أي: كتبتُ، ومنه السِّفْرُ، وقال ابن عباس أيضاً: الملائكةُ سَفَرةَ لأنهم يَسْفِرُونَ بينَ اللَّه وبين أنبيائه، وفي البخاري: سَفَرةُ الملائكةِ [واحدُهم سَافِرٌ]، سَفَرَتْ أصْلَحَتْ بينهم وجُعِلَتِ الملائكةُ إذَا نَزَلَتْ بوحي اللَّه ـــ عز وجل ـــ وتأديته كالسَّفِيرِ الذي يُصْلِح بَيْنَ القوم، انتهى، قال * ع *: ومن اللفظةِ قول الشاعر: [الوافر]

وَمَا أَدَعُ السِّفَارَةَ بَيْنَ قَوْمِيوَمَا أسْعَىٰ بِغِشٍّ إنْ مَشَيْتُ

والصُّحُفُ على هذا: صحفٌ عند الملائِكة أو اللوحُ.