التفاسير

< >
عرض

إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَآءُ رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ ٱلْخَوَالِفِ وَطَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ
٩٣
يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُل لاَّ تَعْتَذِرُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا ٱللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ وَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ
٩٤
-التوبة

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

وقوله سبحانه: {إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ...} الآية: هذه الآيةُ نزلَتْ في المنافقين المتقدِّم ذكْرُهُمْ: عبدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ، والجَدُّ بْنُ قَيْسٍ، وَمُعَتِّبٌ، وغيرهم.

وقوله: {إِذَا رَجَعْتُمْ}: يريد: مِنْ غزوةَ تَبُوكَ، ومعنَى: {لَن نُّؤْمِنَ لَكُمْ }: لن نصدِّقكم، والإِشارة بقوله: {قَدْ نَبَّأَنَا ٱللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ } إِلى قوله: { { مَّا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالاً ولأَوْضَعُواْ خِلَـٰلَكُمْ } } [التوبة:47]، ونحوه من الآيات.

وقوله سبحانه: {وَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ}: توعُّد، والمعنى: فيقع الجزاءُ عليه، قال الأستاذ أبو بَكْرٍ الطُّرْطُوشِيُّ: ٱعْمَلْ للدنيا بقَدْر مُقَامِكَ فيها، وٱعْمَلْ للآخرة بقَدْر بقائك فيها، وٱسْتَحْيِي مِنَ اللَّه تعالى بقَدْرِ قُرْبه منْكَ، وأَطِعْهُ بقَدْر حَاجَتِكَ إِليه، وخَفْهُ بقَدْر قُدْرته عليك، وٱعْصِهِ بِقَدْر صَبْرَكَ على النَّار. انتهى. من «سراج الملوك».

وقوله: {ثُمَّ تُرَدُّونَ}: يريد البَعْثَ من القبور.