التفاسير

< >
عرض

سَيَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمْ إِذَا ٱنْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُواْ عَنْهُمْ فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ
٩٥
يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْاْ عَنْهُمْ فَإِن تَرْضَوْاْ عَنْهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَرْضَىٰ عَنِ ٱلْقَوْمِ ٱلْفَاسِقِينَ
٩٦
ٱلأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفَاقاً وَأَجْدَرُ أَلاَّ يَعْلَمُواْ حُدُودَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
٩٧
-التوبة

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

وقوله عز وجل: {سَيَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمْ إِذَا ٱنْقَلَبْـتُمْ إِلَيْهِمْ...} الآية: قيل: إِن هذه الآية من أول ما نَزَلَ في شأن المنافقين في غزوة تَبُوكَ.

وقوله: {إِنَّهُمْ رِجْسٌ}: أي: نَتَنٌ وقَذَر، وناهِيكَ بهذا الوَصْف مَحَطَّةً دنيويةً، ثم عطف بمحَطَّةِ الآخِرَةِ، فقال: {وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ}، أي: مسكنهم.

وقوله: {فَإِن تَرْضَوْاْ...} إِلى آخر الآية: شَرْطٌ يتضمَّن النهْيَ عن الرضا عنهم، وحُكْم هذه الآية يستمرُّ في كل مغموص عليه ببدْعَةٍ ونحوها.

وقوله سبحانه: {ٱلأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا}: هذه الآيةُ نزلَتْ في منافقين كانوا في البوادِي، ولا محالة أنَّ خوفهم هناك كان أقلَّ من خوف منافِقِي المدينة، فألسنتهم لذلك مُطْلَقَةٌ، ونفاقهم أنْجَمُ و{أجْدَرُ}: معناه أحْرَى.

وقال * ص *: معناه أحقُّ، والحُدُودُ هنا: السُّنَن والأحْكَام.