التفاسير

< >
عرض

وَلاَ يَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَآ آتَاهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَّهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ وَللَّهِ مِيرَاثُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ
١٨٠
-آل عمران

اللباب في علوم الكتاب

لمَّا حرَّضهم على بذل النفس في الجهاد - فيما تقدم - حرضهم على بذل المال في الجهاد، وبيَّن الوعيد لمن يبخل.
قرأ حمزة بالخطاب في "تَحْسَبَنَّ" والباقون بالغيبة فأما قراءة حمزة فـ "الّذِينَ" مفعول أول، و "خَيْراً" هو المفعول الثّاني، ولا بد من حَذْف مضَاف؛ ليصدقَ الخبرُ على المبتدأ، وتقديره: ولا تحسبن بُخْل الّذين يبخلون.
قال أبو البقاء: "وهو ضَعِيفٌ؛ لأن فيه إضمار البخلِ قبل ذِكْر ما يدل عليه".
وفيه نظر؛ لأن دلالة المحذوفِ قد تكون متقدمةً، وقد تكون متأخرة، وليس هذا من بابِ الإضمارِ في شيءٍ، حتَّى يشترطَ فيه تقدُّم ما يدل على ذلك الضمير.
و "هو" فيه وجهانِ:
الأول: أنه فَصل بين مفعولي "يَحْسَبَنَّ".
والثاني - قاله أبو البقاء -: أنه توكيدٌ، وهو خطأٌ؛ لأنَّ المضمَرَ لا يؤكِّد المظهر. والمفعولُ الأولُ اسم مظهرٌ، ولكنه حُذِف - كما تقدم - وبعضُهم يُعَبِّر عنه، فيقول: أُضْمِر المفعولُ الأولُ - يعني حذف فلا يعبر عنه بهذه العبارة.
و "هو" - في هذه المسألة - تتعينُ فصيلتُه لأنه لا يخلو إمّا أن يكونَ مبتدأً، أو بدلاً، أو توكيداً، والأول مُنْتَفٍ؛ لنَصْب ما بعده - وهو خير - وكذلك الثاني؛ لأنه كان يلزمُ أن يوافقَ ما قبله في الإعراب، فكان ينبغي أن يقال: إياه، لا "هُوَ" وكذلك الثالثُ - كما تقدم.
أما قراءة الجماعة، فيجوز أن يكونَ الفعلُ مُسْنَداً إلى ضميرِ غائبٍ - إما الرسولُ، أو حاسب ما - ويجوز أن يكونَ مسنداً إلى الذين فإن كان مسنداً إلى ضمير غائب، فـ "الذِينَ" مفعول أولٌ، على حذف مضافٍ، ما تقدّم في قراءة حمزة، أي: بُخْل الذين، والتقدير: ولا يحسبنَّ الرسولُ - أو أحد - بُخْلَ الذين يبخلون خيراً لأنفسهم. و "هُوَ" فَصْل - كما تقدم - فتتحد القراءتان معنى وتخريجاً. وإن كان مسنداً إلى "الذِينَ" ففي المفعول الأول وجهان:
أحدهما: أنه محذوف؛ لدلالة "يَبْخَلُونَ" عليه، كأنه قيل: ولا يحسبن الباخلون بُخْلَهم هو خيراً لهم و "هو" فَصْل.
قال ابن عطية: ودل على هذا البخل "يَبْخَلُونَ" كما دَلَّ "السَّفيه" على السَّفهِ في قول الشاعر:

1701- إذَا نُهِيَ السَّفِيهُ جَرَى إلَيْهِ وَخَالَفَ وَالسَّفِيهُ إلى خِلاَفِ

أي: جرى إلى السفه.
قال أبو حيّان: وليست الدلالةُ فيهما سواء، لوجهين:
أحدهما: أن الدالَّ في الآية هو الفعلُ، وفي البيتِ هُوَ اسم الفاعِل، ودلالةُ الفعلِ على المصدرِ أقوى من دلالة اسم الفاعل، ولذلك كَثر إضمار المصدرِ؛ لدلالة الفعل عليه - في القرآن وكلام العربِ - ولم يؤثر دلالةُ اسم الفاعل على المصدر، إنما جاء في هذا البيتِ، أو في غيره أن وُجد أن في الآية حَذفاً لظاهرٍ؛ إذ قدَّروا المحذوف "بخلهم" وأما فهو إضمارٌ لا حذفٌ.
الوجه الثاني: أن المفعول نفس "هُوَ" وهو ضمير البخل الذي دَلّ عليه "يَبْخَلُونَ" - كقوله:
{ ٱعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ } [المائدة: 8] - قاله أبو البقاء. وهو غلطٌ أيضاً، لأنه كان ينبغي أن يأتي به بصيغة المنصوب، فيقول: "إياه" لكونه منصوباً بـ "يَحْسَبَن" ولا ضرورة بنا إلى أن نَدَّعِيَ أنه من باب استعارة ضمير الرفع مكان النصب كقولهم: ما أنا كأنت، ولا أنتَ كأنا.
وفي الآية وجهٌ غريبٌ، خرَّجه أبو حيَّان، قال: وهو أن تكون المسألة من باب الإعمال، إذا جعلنا الفعل مسنداً لـِ "الذِينَ" وذلك أن "يَحْسَبَنَّ" يطلب مفعولين، و "يَبْخَلُونَ" يطلب مفعولاً بحرف جَر فقوله "ما أتاهم" يَطْلبه "يَحْسَ‍بَنَّ" على أن يكون المفعول الأول، ويكون "هُوَ" فَصْلاً، و "خَيْراً" المفعول الثاني، ويطلبه "يَبْخَلونَ" بتوسُّط حرف الجَر، فأعمل الثانيَ - على الأفصح في لسان العرب، وعلى ما جاء في القرآن - وهو "يَبْخَلُونَ" فعدي بحرف الجر، وأخذ معموله، وحذف معمول "يَحْسَبَنَّ" الأول، وبقي معموله الثاني؛ لأنه لم يتنازع فيه، إنما جاء التنازع بالنسبة إلى المفعول الأولِ، وساغ حذفه - وحده - كما ساغ حذف المفعولين في مسألة سيبويه: متى رأيت أو قلت: زيد منطلقٌ؟ لأن رأيت وقلت - في هذه المسألة - تنازعا في زيدٌ منطلقٌ، وفي الآية لم يتنازعا إلاَ في الأولِ، وتقدير المعنى: ولا يحسبن ما آتاهم اللَّهُ من فَضْلِه هو خيراً لهم الناس الذين يبخلون به، فَعَلَى هذا التقدير يكون "هُوَ" فصلاً لـ "ما آتاهم" المحذوف، لا لبخلهم المقدَّر في قول الجماعة.
ونظير هذا التركيبِ: ظَنَّ الذي مَرَّ بهند هي المنطلقة، المعنى: ظن هند الشخص الذي مر بها هي المنطلقة، فالذي تنازعه الفعلان هو المفعول الأولُ، فأعمل الفعل الثانيَ فيه، وبقي الأول يطلب محذوفاً، ويطلب الثاني مثبتاً، إذ لم يقعْ فيه التنازعُ.
ومع غرابة هذا التخريج، وتطويله بالتنظير والتقدير، فيه نظر؛ وذلك أن النحويين نصوا على أنه إذا أعملنا الفعل الثانيَ، واحتاج الأول إلى ضمير المتنازع فيه، فإنْ كان يطلبه مرفوعاً أضمر فيه، وإن كان يطلبه غيرَ مرفوع حُذِف، إلا أن يكون أحد مفعولي "ظن" فلا يحذف، بل يُضْمَر ويُؤخر وعللوا ذلك بأنه لو حذف لبقي خبر دون مخبر عنه - أو بالعكس - وهذا مذهبُ البصريين، وفيه بحثٌ، لأن لقائلٍ أن يقول: حُذِف اختصاراً، لا اقتصاراً، وأنتم تجيزون حذف أحدهما اختصاراً في غير التنازع، فليَجُزْ في التنازع؛ إذْ لا فارق، وحينئذ يَقْوَى تَخْرِيجُ الشَّيْخِ بهذا البحثِ، أو يلتزم القول بمذهب الكوفيين، فإنهم يُجِيزون الحَذْف فيما نحن فيه.
وذكر مكيٌّ ترجيحَ كُلٍّ من القراءتين، فقال: "فأما القراءة بالتاء - وهي قراءة حمزة - فإنه جعل المخاطب هو الفاعل، وهو النبي صلى الله عليه وسلم و "الذِينَ" مفعول أول - على تقدير حَذْف مضاف، وإقامة المضاف إليه - الذين - مُقامه - و "هو" فصل، و "خَيْراً" مفعول ثانٍ، تقديره: ولا تحسبن يا محمد بُخْل الذين يَبْخَلُون خَيْراً لهم، ولا بد من هذا الإضمار، ليكون المفعول الثاني هو الأول في المعنى، وفيها نظرٌ؛ لجواز ما في الصلة تفسير ما قبل الصلة، على أن في هذه مزية على القراءة بالياء؛ لأنك إذا حذفْتَ المفعول أبقيتَ المضافَ إليه يقوم مقامه، ولو حذفت المفعولَ في قراءة الياء لم يَبْقَ ما يقوم مقامه. وفي القراءة بالياء - أيضاً - مزية على القراءة بالتاء، وذلك أنك حذفت البُخْلَ بعد تقدُّم "يَبْخَلُونَ" وفي القراءة بالتاء حذفتَ البُخْلَ قبل إتيان "يَبْخَلُونَ" وجعلْتَ ما في صلة "الذِينَ" تفسيرَ من قبل الصلة، فالقراءتان متوازيتان في القوة والضَّعف".
والميراثُ: مصدر كالميعاد، وياؤه منقلبة عن واو، لانكسار ما قبلها - وهي ساكنةٌ - لأنها من الوراثة كالميقات والميزان - من الوقت والوزن - وقرأ أبو عمرو وابن كثير "يَعْمَلُونَ" بالغيبةِ، جَرْياً على قوله: {ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ} - والباقون بالخطابِ، وفيها وجهانِ:
أحدهما: أنه التفات، فالمراد: الذين يبخلون.
الثاني: أنه رَدٌّ على قوله: {وَإِن تُؤْمِنُواْ وَتَتَّقُواْ}.
فصل
الآية دالَّة على ذَمِّ البُخْل بشيء من الخيراتِ سواء كان مالاً أو علماً.
فإن كان على البُخْلِ بالمال فالمعنى: لا يحسبن البخلاءُ أن بُخْلَهم هو خير لهم، بل هو شرٌّ لهم، لأن المالَ يزول، ويبقى عقابُ بُخْلِهم عليهم، كما قال: {سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ} وهذا هو المراد من قوله: {وَللَّهِ مِيرَاثُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ} قال ابنُ مسعودٍ وابن عباسٍ، وأبو وائل والشعبيُّ والسُّدَّي: يُجْعَل ما منعه من الزكاة حَيَّةً يُطَوَّقُ بها في عنقه يوم القيامة تنهشه من رأسه إلى قَدَمِهِ.
وإن كان المرادُ البُخْلَ بالعلم؛ فلأنّ اليهود كانوا يكتمون نعت محمد صلى الله عليه وسلم فكان ذلك الكتمانُ بُخْلاً، ولا شك أن العلم فَضْل من الله.
والقول الأول أوْلَى؛ لقوله تعالى: {سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ} وإذا فسَّرنا الآية بالعِلْم احتجنا إلى تحمُّل المجاز، وإذا فسَّرْناها بالمال لم نَحْتَجْ إلى المجازِ.
وأيضاً فالحَمْل على البُخْل بالمال تكون الآية ترغيباً في بَذْل المالِ في الجهادِ، فيحْسُن نظم الآية مع ما قبلها، وبحَمْلها على البُخْل بالعلم ينقطع النَّظْمُ إلا بتكلُّفٍ بعيدٍ.
فصل في اختلافهم في البخل في الآيات
اختلفوا في هذا البخلِ، فقال أكثرُ العلماءِ: المراد به مَنْع الواجب، واستدلُّوا بوجوهٍ:
أحدها: أن الآية دالةٌ على الوعيدِ الشديدِ في البُخْل، وذلك الوعيدُ لا يليق إلا بالواجبِ.
ثانيها: أن اللَّهَ - تعالى - ذَمَّ البُخْل وعابه، ومَنْعُ التطوُّعِ لا يجوز أن يُذَمَّ فاعِلُه وأن يُعَابَ به.
ثالثها: أنه لو كان تارك التفضُّل بخيلاً لوجب على مَنْ ملك المالَ العظيمَ أن يُخْرج الكلَّ، وإلا لم يتخلَّص من الذم.
رابعها: أنه صلى الله عليه وسلم قال:
"وَأيُّ دَاءٍ أدْوَأُ مِنَ البُخْلِ" ومعلوم أن تارك التطوُّع لا يليق به هذا الوصف.
خامسها: أنه - تعالى - لا ينفك عن ترك التفضُّل؛ لأنه لا نهايةَ لمقدوراته في التفضُّل، وكل ما يدخل في الوجود، فهو متناهٍ، فيكون لا محالة - تاركاً للتفضُّل فلو كان ترك التفضُّل بُخْلاً لزم أنْ يكونَ اللَّهُ موصوفاً بالبُخْل، تعالى الله عن ذلك عُلوًّا كبيراً.
فصل
اعلم أنَّ إنفاقَ الواجبِ أقسامٌ:
منها: إنفاقه على نفسه، وعلى أقاربه الذين تلزمه نفقتهم.
ومنها: الزكوات، ومنها: ما إذا احتاج المسلمونَ إلى دَفْع عَدُوٍّ يقصد قَتْلَهُم ومالهم، فيجب عليهم إنفاق المالِ على مَنْ يدفع عنهم.
ومنها: دَفْع ما يسد رَمَقَ المضطر، فهذه الاتفاقات واجبة.
قوله: {سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ} اختلفوا في هذا الوعيد، فقال ابنُ مسعودٍ وابنُ عباس: إنَّ هذه الأموالَ تصير حيّاتٍ يطوقون بها - كما تقدم - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
"مَنْ آتَاهُ اللَّهُ مَالاً، فَلَمْ يُؤدِّ زَكَاتَهُ مُثِّلَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعاً أقْرَعَ، لَهُ زَبيبتانِ، يُطَوِّقهُ يَوْم القِيَامَةِ ثُمَّ يأخُذُ بِلهزمتيهِ - يعني: شِدقيهِ - ثُمَّ يَقُولُ: أنَا مَالُكَ، أنَا كَنزُكَ" ثم تلا قوله تعالى: {وَلاَ يَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ}.
وقال مجاهدٌ: معنى "سَيُطَوَّقُونَ" سَيُكَلَّفون أن يأتوا بما بَخِلوا به يومَ القيامةِ، أي: يُؤمرون بأداء ما منعوا، فلا يمكنهم الإتيان به، فيكون توبيخاً.
وقيل: سيلزَمون إثمه في الآخرة، وهذا على طريق التمثيلِ، يقال: فلانٌ كالطَّوق في رقبة فلان، كما يقال: قلدتك هذا الأمر، وجعلت هذا الأمر في عنقك، قال تعالى:
{ وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ } [الإسراء: 13].
وإن حملنا البخل على البُخْل بالعلم كان معناه: أنَّ اللَّهَ تعالى يجعل في أعناقهم طوقاً من نار، قال صلى الله عليه وسلم:
"مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْم يَعْلَمُهُ، فَكَتَمَهُ، ألْجِمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلجامٍ مِنْ نَارٍ" .
قوله: {وَللَّهِ مِيرَاثُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ} فيه وجهانِ:
أحدهما: أن له ما فيهما مما يتوارثه أهلُهما من مالٍ وغيره، فما لهم يبخلون عليه بملكه، كقوله:
{ وَأَنفِقُواْ مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ } [الحديد: 7].
ثانيهما: - وهو قول الأكثرين -: أنه يُفنى أهلَ السموات والأرض، ويُبْقى الأملاك، ولا مالك لها إلا الله، فجرَى هذا مَجْرَى الوراثة.
قَالَ ابنُ الأنباريّ: يقال: وَرِثَ فلانٌ عِلْمَ فُلان، إذا انفرد به بعد أن كانَ مشاركاً فيه، وقال تعالى:
{ وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ } [النمل: 16] لأنه انفردَ بذلك الأمر بعد أن كان داودُ مشاركاً له فيه.
قال القرطبيُّ: أخبر - تعالى - ببقائه ودوام مُلْكِه، وأنه في الأبد كهو في الأزلِ، غنيّ عن العالمين، فيرث الأرضَ بعد فناءِ خَلْقِه، وزوال أملاكِهِم، فتبقى الأملاكُُ والأموالُ لا مدعى فيها، فجرى هذا مجرى الوراثةِ في عادة الخلقِ، وليس بميراث في الحقيقة؛ لأن الوارث في الحقيقة هو الذي يرث شيئاً لم يكن ملكَهُ من قبل، والله - سبحانه وتعالى - مالك السمواتِ والأرضِ وما بينهما، وكانت السَّمواتُ وما فيها له، وأن الأموالَ كانت عارية عند أربابها، فإذا ماتُوا رُدّت العاريةُ إلى صاحبها الذي كانت له في الأصل ثم قال: {وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ}.