التفاسير

< >
عرض

ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجاً وَهُمْ بِٱلآخِرَةِ كَافِرُونَ
٤٥
-الأعراف

اللباب في علوم الكتاب

قوله: "الَّذينَ" يجوز أن يكون مرفوع المحل ومنصوبه على القطع فيهما، ومجروره على النَّعت، أو البدل، أو عطف البيانِ.
ومفعول "يَصُدُّونَ" محذوف أي: يَصُدُّون النَّاسَ، ويجوز ألاّ يُقدر له مفعول.
والمعنى: الَّذين من شأنهم الصَّدُّ كقولهم: "هو يعطي ويمنع".
ومعنى "يَصُدُّونَ" أي: يمنعون النَّاس من قبول الدين الحقِّ، إمَّا بالقهر، وإمّا بسائر الحِيَلِ.
ويجوز أن يكون "يَصُدُّونَ" بمعنى يعرضون من: صدَّ صُدُوداً، فيكون لازماً.
قوله: {وَيَبْغُونَهَا عِوَجاً} أي بإلقاء الشكوك والشُّبُهَات في دلائل الدِّين الحق، ثم قال: و{بِٱلآخِرَةِ كَافِرُونَ}.
وهذا يدلُّ على فساد ما قاله القَاضِي من أنَّ ذلك اللعن يعم الفاسق والكافر.
والعِوج بكسر العين في الدّين والأمر وكلّ ما لم يكن قائماً. وبالفتح في كلِّ ما كان قائماً كالحائظ والرُّمح ونحوه.