التفاسير

< >
عرض

وَنَادَىٰ أَصْحَابُ ٱلأَعْرَافِ رِجَالاً يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُواْ مَآ أَغْنَىٰ عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ
٤٨
-الأعراف

اللباب في علوم الكتاب

لمَّا بين بقوله: {وإذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النَّار} أتبعه أيضاً بأن أصحاب الأعراف ينادون رجالاً من أهل النار، فاستغنى عن ذكر النار؛ لأنَّ الكلام المذكور لا يليق إلا بهم، وهو قولهم: {مَآ أَغْنَىٰ عَنكُمْ جَمْعُكُمْ}.
قوله: "مَا أغْنَى" يجوز أن تكون استفهامية للتوبيخ والتقريع، وهو الظاهر، ويجوزُ أن تكون نافية.
وقوله: "وما كنتم"ما" مصدرية ليُنْسَق مصدرٌ على مثله أي: ما أغنى عنكم جمعكم المال والاجتماع والكثرة وكونكم مستكبرين عن قَبُولِ الحقِّ، أو استكباركم على الناس.
وقرىء "تَسْتَكْثِرُون" بثاء مُثلثة من الكثرة.