التفاسير

< >
عرض

وَٱلْفَجْرِ
١
وَلَيالٍ عَشْرٍ
٢
وَٱلشَّفْعِ وَٱلْوَتْرِ
٣
وَٱلَّيلِ إِذَا يَسْرِ
٤
هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِّذِى حِجْرٍ
٥
-الفجر

اللباب في علوم الكتاب

قوله تعالى: {وَٱلْفَجْرِ}، قيل: جواب القسم مذكور، وهو قوله تعالى: { إِنَّ رَبَّكَ لَبِٱلْمِرْصَادِ } [الفجر: 14]، قاله ابن الأنباري.
وقيل: محذوف، لدلالة المعنى عليه، أي: ليجازي كل واحد بما عمل، بدليل ما فعل بالقرون الخالية.
وقدَّره الزمخشريُّ: ليُعذبنَّ، قال: يدل عليه قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ} إلى قوله "فصبَّ".
وقدره أبو حيَّان: بما دلت عليه خاتمة السورة قبله، أي: لإيابهم إلينا وحسابهم علينا.
وقال مقاتل: "هل" هنا: في موضع "إنَّ" تقديره: "إنَّ في ذلك قسماً لذي حجر، فـ "هل" هذا في موضع جواب القسم. انتهى.
وهذا قول باطل؛ لأنه لا يصلح أن يكون مقسماً عليه تقدير تسليم أنَّ التركيب هكذا، وإنما ذكرناه للتنبيه على سقوطه.
وقيل: ثم مضاف محذوف، أي: صلاة الفجر، أو ربِّ الفجر.
والعامة: على عدم التنوين في: "الفَجْرِ، والوَتْرِ، ويَسْرِ".
وأبو الدينار الأعرابي: بتنوين الثلاثة.
قال ابن خالويه: هذا ما روي عن بعض العرب أنه يقف على آخر القوافي: بالتنوين، وإن كان فعلاً، وإن كان فيه الألف واللام؛ قال الشاعر: [الوافر]

5189- أقِلِّي اللَّوْمَ عَاذلَ والعِتابَنْ وقُولِي إنْ أصَبْتُ لَقدْ أصَابَنْ

يعني: هذا تنوين الترنُّم، وهو أن العربي إذا أراد ترك الترنُّم - وهو: مدّ الصوت - نوَّن الكلمة، وإنما يكن في الروي المطلق.
وقد عاب بعضهم النحويين تنوين الترنم، وقال: بل ينبغي أن يسموه بتنوين تركه، ولهذا التنوين قسيم آخر، يسمى: التنوين الغالي وهو ما يلحقُ الرويَّ المقيد؛ كقوله: [الرجز]

5190- خَــاوِي المُختَــــرَقْنْ

على أن بعض العروضيين أنكروا وجوده، ولهذين التنوينين أحكام مخالفة لحكم التنوين مذكورة في علم النحو.
والحاصل: أن هذا القارئ أجرى الفواصل مجرى القوافي، وله نظائر منها: "الرَّسُولا، والسَّبِيلا، والظُّنُونَا"في الأحزاب 10 و 66 و 67" و "المتعال" في الرعد و "عَشْرٍ" هنا.
قال الزمخشري: فإن قيل: فما بالها منكرة من بين ما أقسم به؟ قلت: لأنها ليال مخصوصة من نفس جنس الليالي العشر بعض منها، أو مخصوصة بفضيلة ليست لغيرها، فإن قلت: فهلا عرفت بلام العهد؛ لأنها ليال معلومة معهودة؟.
قلت: لو فعل ذلك لم تستقل بمعنى الفضيلة الذي في التنكير؛ ولأن الأحسن أن تكون الكلمات متجانسة، ليكون الكلام أبعد من الإلغاز والتَّعميَة.
يعني بتجانس اللامات، أن تكون كلها إمَّا للجنس، وإما للعهد, والغرض الظاهر أن اللامات في: "الفجر" وما معه، للجنس، فلو جيء بالليالي معرفة بلام العهد لفات التجانس.
أقسم سبحانه: بالفجر، وليال عشر، والشفع والوتر، والليل إذا يسر: أقسام خمسة.
واختلف في "الفجرِ"، فقال عليٌّ وابنُ الزُّبيرِ وابنُ عبَّاسٍ - رضي الله عنهم -: "الفَجْر" هنا: انفجار الظلمة عن النهار من كل يوم.
قال ابنُ الخطيب: أقسم تعالى بما يحصل فيه، من حصول النور، وانتشار الناس، وسائر الحيوان في طلب الأرزاق، وذلك مشاكل لنشور الموتى، وفيه عبرة لمن تأمل، كقوله تعالى:
{ وَٱلصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ } [التكوير: 18]، ومدح بكونه خالقاً، فقال سبحانه: { فَالِقُ ٱلإِصْبَاحِ } [الأنعام: 96].
وعن ابن عباسٍ - رضي الله عنهما - أنه: النهار كله، وعبر عنه بالفجر؛ لأنه أوله.
وروى ابن محيصن عن عطيَّة عن ابن عبَّاسٍ: يعني: فجر المحرم.
قال قتادةُ: هو فجر أول يوم من المحرم منه تنفجر السنة، وعنه أيضاً: صلاة الصبح.
وروى ابن جريح عن عطاء عن ابن عباس قال: يريد صبيحة يوم النحر؛ لأن الله تعالى جعل لكل يوم ليلة قبله إلا يوم النحر لم يجعل له ليلة قبله ولا ليلة بعده؛ لأن يوم عرفة له ليلتان ليلة قبله وليلة بعده، فمن أدرك الموقف الليلة التي بعد عرفة فقد أدرك الحج إلى طلوع فجر يوم النحر، وهذا قول مجاهد.
وقال عكرمة: "والفجر" قال: انشقاق الفجر من يوم الجمعة.
وعن محمد بن كعب القرظي: "والفجر" قال: آخر أيام العشر إذا رفعت أو دفعت من جمع.
وقال الضحاك: فجر ذي الحجة؛ لأن الله تعالى قرن به الأيام، فقال تعالى: {وَلَيالٍ عَشْرٍ} أي ليال عشر من ذي الحجة.
وقيل: هي العيون التي تنفجر منها المياه.
قوله: {وَلَيالٍ عَشْرٍ}.
العامة: على "ليالٍ" بالتنوين، "عشر" صفة لها.
وقرأ ابنُ عباسٍ: "وليالِ عشرٍ" بالإضافة.
فبعضهم قال: "ليال" في هذه القراءة دون ياء، وبعضهم قال: "وليالي عشر" بالياء، وهو القياس.
وقيل: المراد: ليالي أيام عشر، وكان من حقه على هذا أن يقال: عشرة؛ لأن المعدود مذكر.
ويجاب عنه: بأنه إذا حذف المعدود جاز الوجهان، ومنه: "وأتْبعَهُ بِستٍّ مِنْ شوَّالٍ".
وسمع الكسائي: صمنا من الشهر خمساً.
فصل في المراد بالعشر
قال ابنُ عبَّاسٍ ومجاهدٌ والسديُّ والكلبيُّ: هو عشر ذي الحجة.
وقال مسروقٌ: هي العشرة المذكورة في قوله - تعالى - في قصة موسى - عليه الصلاة والسلام:
{ وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ } [الأعراف: 142]، وهي أفضل أيام السنةِ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَا مِنْ أيَّام العَملِ الصَّالحُ فِيهِنَّ أحَبُّ إلى الله - تعَالَى - مِنْ عَشْرِ ذِي الحجَّةِ" ؛ ولأن ليلة يوم النَّحرِ داخلة فيه رخّصه الله تعالى موفقاً لمن يدرك الموقف يوم عرفة.
وعن ابن عبَّاسٍ أيضاً: هي العشرُ الأواخر من رمضان.
وقال الضحاكُ: أقسم الله - تعالى - بها لشرفها بليلة القدرِ، وكان صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر الأواخر من رمضان، شد المئزرَ، وأيقظ أهله للتهجد.
وعن ابن عبَّاسٍ - رضي الله عنهما - ويمان والطبريُّ: هو العشر الأول من المحرم؛ لأن آخرها يوم عاشوراء، ولصومه فضل عظيم.
قوله: {وَٱلشَّفْعِ وَٱلْوَتْرِ}.
قرأ الأخوان: بكسر الواو من: "الوِتْرِ".
والباقون: بفتحها، وهما لغتان، كالحَبْرِ والحِبْر، والفتح: لغة قريش ومن والاها، والكسر: لغة تميم.
وهاتان اللغتان في: "الوتر"، مقابل "الشفع"، فأما في "الوتر" بمعنى: التِّرة، فبالكسر وحده.
قال الزمخشريُّ: ونقل الأصمعي فيه اللغتين أيضاً.
وقرأ أبو عمرو في رواية يونس عنه: بفتح الواو وكسر التاء، فيحتملُ أن تكون لغة ثالثة، وأن يكون نقل كسرة الراء إلى التاء، إجراءً للوصل مجرى الوقف.
فصل في الشفع والوتر
قال ابنُ الخطيب: "الشَّفْعُ والوتْرُ": هو الذي تسميه العرب، الخساء والركاء، وتسميه العامة: الزَّوجُ والفَرْدُ.
قال يونس: أهل العالية يقولون: "الوَتْرُ" بالفتح في العدد، و "الوِتْر" بالكسر في الذحل، وتميم يقولون: بكسر الواو فيهما، تقول: "أوترت أوتر إيتاراً" أي: جعلته وتراً، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم:
"من اسْتَجْمرَ فليُوتِرْ" .
واختلف في الشفع والوتر، فروى عمران بن حصين - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الشَّفعُ والوتر: الصَّلاة, مِنْها شَفعٌ، ومِنهَا وتْرٌ" .
قال جابر بن عبد الله: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "{والفَجْرِ وليَالٍ عَشْرٍ} قال: هُو الصُّبْحُ وعَشْرُ النَِّحْرِ، والوترُ: يومُ عرفَة، والشَّفعُ: يومُ النَّحْرِ" .
وهو قول ابن عباس وعكرمة، واختاره النحاس وقال: حديث ابن الزبير عن جابر، وهو الذي صح عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو أصح إسناداً من حديث عمران بن حصين، فيوم عرفة: وتر؛ لأنه تاسعها، ويوم النحر: شفع؛ لأنه عاشرها.
وعن أبي أيوب، قال:
"سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى: {وَٱلشَّفْعِ وَٱلْوَتْرِ}، قال: الشَّفْعُ: يَومُ عَرفَةَ ويوْمُ النَِّحْرِ، والوترُ: ليْلَةُ يَوْمِ النَّحْرِ" .
وقال مجاهدٌ وابنُ السميفع وابنُ عباسٍ: الشفع: خلقه، قال الله تعالى: { وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجاً } [النبأ: 8]، والوتْرُ: هو الله عز وجل.
فقيل لمجاهد: أترويه عن أحد؟ قال: نعم، عن أبي سعيدٍ الخدريِّ عن رسول الله عليه وسلم.
ونحوه قال محمدُ بن سيرين، ومسروق، وأبُو صالحٍ وقتادةُ، قالوا: الشَّفع: الخلقُ، قال تعالى:
{ وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ } [الذاريات: 49]: الكفر والإيمان، والشقاوة والسعادة، والهدى والضلال، والنور والظلمة، والليل والنهار، والحر والبرد، والشمس والقمر، والصيف والشتاء، والسماء والأرض، والإنس والجن، والوَتْر: هو الله تعالى، قال تعالى: { قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ } [الإخلاص: 1، 2].
وقال صلى الله عليه وسلم:
"إنَّ للهِ تِسْعَة وتسْعِينَ اسْماً، واللهُ وترٌ يُحِبُّ الوِتْرِ" .
وعن ابن عبَّاسٍ - رضي الله عنه -: الشَّفعُ: صلاة الصبح، والوَتْرُ: صلاة المغرب.
وقال الربيعُ بنُ أنس وأبو العالية: هي صلاة المغرب فالشفع منها: الركعتان الأوليان، والوتر: الثالثة.
وقال ابنُ الزبير: الشفع: الحادي عشر، والثاني عشر من أيَّام منى، والوتر: اليوم الثالي، قال تعالى:
{ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلاۤ إِثْمَ عَلَيْهِ } [البقرة: 203].
وقال عطاءٌ والضحاكُ: الشفعُ: عشر ذي الحجة، والوتر: أيام منى الثلاثة.
وقيل: الشفع والوتر: آدم - عليه الصلاة والسلام - كان وتراً، فشفع بزوجته حواء، رواه ابن أبي نجيحٍ، وحكاه القشيريُّ عن ابن عباس [رضي الله عنهما. وفي رواية: الشفع آدم وحواء، والوتر هو الله تعالى.
وقيل: الشفع درجات الجنة، وهي ثمان، والوتر هي دركات النار، وهي سبع، كأنه أقسم بالجنة والنار. قاله الحسين بن الفضل.
وقيل: الشفع: الصفا والمروة، والوتر: الكعبة.
وقال مقاتل بن حيان: الشفع الأيام والليالي، والوتر الذي لا ليلة بعده، وهو يوم القيامة.
وقيل غير ذلك].
قال ابنُ الخطيبِ: كل هذه الوجوه محتملة، والظاهر لا شعار له بشيء من هذه الأشياء على التعيين، فإن ثبت في شيء منها خبرٌ عن الرسول - عليه الصلاة والسلام -، أو إجماع من أهل التأويل، حكم بأنه المراد، وإن لم يثبت، وجب أن يكون الكلام على طريقة الجواز؛ لا على القطع، ولقائل أن يقول: إني أحمل الكلام على الكل؛ لأن الألف واللام في: "الشفع والوتر" يفيد العموم.
قوله: {وَٱللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ}، هذا قسم خامس، بعدما أقسم بالليالي العشر على الخصوص، أقسم بالليل علىالعموم، ومعنى "يَسْر" أي: يسرى فيه، كما يقال: ليل نائم، ونهار صائم؛ قال: [الطويل]

5191- لَقدْ لُمْتِنَا يا أم غِيلانَ في السُّرَى ونِمْتِ، ومَا لَيْلُ المَطِيِّ بِنائمِ

ومنه قوله تعالى: { بَلْ مَكْرُ ٱلْلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَآ } [سبأ: 33]، وهذا قول أكثر أهل المعاني، وهو قول القتيبي والأخفش.
وقال أكثر المفسرين: معنى "يَسْر": سار فذهب.
وقال قتادةُ وأبو العاليةِ: جاء وأقبل.
وقيل: المراد: ينقص، كقوله:
{ إِذْ أَدْبَرَ } [المدثر: 33]، { إِذَا عَسْعَسَ } [التكوير: 17].
و "يَسْرِ": منصوب بمحذوف، هو فعل القسم، أي: أقسم به وقت سراه، وحذف ياء "يَسْري" وقفاً، وأثبتها وصلاً، نافع وأبو عمرو، وأثبتها في الحالين ابن كثير، وحذفها في الحالين الباقون لسقوطها في خط المصحف الكريم.
وإثباتها هو الأصل؛ لأنها لام فعل مضارع مرفوع، وحذفها لموافقة المصحف، وموافقة رءوس الآي، وجرياً للفواصل مجرى القوافي.
ومن فرق بين حالتي الوقف والوصل؛ فلأن الوقف محل استراحة.
قال الزمخشري: "وياء "يسري" تحذف في الدَّرج اكتفاء عنها بالكسرة، وأما في الوقف فتحذف مع الكسرة".
وهذه الأسماء كلها مجرورة بالقسم، والجواب محذوف، [تقديره:] ليعذبن، بدليل قوله تعالى:
{ أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ } [الفجر: 6]، إلى قوله: { فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ } [الفجر: 13] وقد تقدم الكلام على ذلك.
قوله: {هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِّذِى حِجْرٍ}.
قيل: "هل" على بابها من الاستفهام الذي معناه التقرير، كقولك: ألم أنعم عليك إذا كنت قد أنعمت.
وقيل: المراد بذلك: التوحيد، لما أقسم به وأقسم عليه، والمعنى: بل في ذلك مقنع لذي حجر، ومعنى "لذي حجر": لذي لبٍّ وعقلٍ؛ فقال الشاعر: [الطويل]

5192- وكَيْفَ يُرَجَّى أنْ تَتُوبَ وإنَّمَا يُرَجَّى مِنَ الفِتْيَانِ من كَانَ ذَا حِجْرِ

وقال أبو مالك: "لذِي حِجْرٍ": أي: لذي ستر من الناس.
وقال الحسن: لذِي حِلْم.
قال الفراء: الكل يرجع إلى معنى واحد: لذي حِجْر، ولذي عَقْل, ولذي حِلْم، ولذي ستر، الكل بمعنى العقل.
وأصل الحِجْر: المنع، يقال لمن ملك نفسه ومنعها إنه لذو حجر.
[ومنه سمي الحجر: المنع، لامتناعه بصلابته، ومنه: حجر الحاكم على فلان أي: منعه من التصرف، ولذلك سميت الحجرة حجرة، لامتناع ما فيها بها].
وقال الفراء: العرب تقول: إنه لذو حجر إذا كان قاهراً لنفسه ضابطاً لها، كأنه أخذ من قولك: حجرت على الرجل.
والمعنى: أن كلَّ ذلك دال على أن كل ما أقسم الله تعالى به من هذه الأشياء فيه دلائل وعجائب على التوحيد والربوبية، فهو حقيق بأن يقسم به لدلالته على خالقه.
قال القاضي: وهذه الآية تدل على أن القسم واقع برب هذه الأمور؛ لأن الآية دالة على أن هذه مبالغة في القسم، والمبالغة لا تحصل إلا في القسم بالله تعالى؛ ولأن النهي قد ورد بأن يحلف العاقل بغير الله تعالى.